لم يعد أي مجال للصدفة فيما يجري من أحداث تزامنا مع محاكمة الصحفي توفيق بوعشرين، فقد تسلم الاتحادي حسن طارق يوم الإثنين 21 يونيو الجاري ظهير تعيينه سفيرا للمملكة بجمهورية تونس، مباشرة بعد طلبه للشهادة يوم الجمعة الماضي 18 يونيو كشاهد إثبات في القضية (يومان بعد طلبه للشهادة).
وجاء طلب الدفاع باستدعاء حسن طارق، المعين سفيرا للمغرب بجمهورية تونس، خلال المرحلة الابتدائية وبالضبط بتاريخ 07 يناير 2019، بعدما استدعي لأداء الشهادة في الملف الذي كان على علم مسبق به وبمن حاكه، إذ سبق لمؤسس جريدة “أخبار اليوم” و”اليوم 24″ أن صرح بتلقيه تحذيرا مسبقا من طرف الاتحادي حسن طارق، يخبره من خلاله أنه توصل برسالة نصية على هاتفه الخاص، أياما قليلة قبل اعتقاله والزج به في سجن عين برجة بالدار البيضاء، ورد فيها أن “كوموندو سيعتقل بوعشرين بمكتبه، وأن نساء وضعن شكاية لدى الشرطة القضائية بتهمة التحرش والاستغلال الجنسي”.

وكانت تقارير إعلامية متفرقة قد ربطت بين تعيين حسن طارق سفيرا بتونس ورفضه الشهادة في ملف صديقه توفيق بوعشرين، معتبرة أن تعيينه سفيرا كان هدية مقابل كتمانه الشهادة.
وعلق بوعشرين حينها على رفض حسن طارق أداء الشهادة في قضيته بعدما طالب هيئة دفاعه بإزالة اسمه من لائحة الشهود، في تدوينة منشورة بموقع الفايسبوك في تاريخ 02 يوليوز 2018: “جزى الله الشدائد كل خير، عرفت بها معدن الأصدقاء، صديق طلبناه للشهادة بما يعلم، فأصيب بالذعر وطلب من دفاعي إزالة اسمه من لائحة الشهود: احترمت رغبته وأشفقت على جبنه”.
وأضاف قائلا عن أصدقاء الأمس من زعماء الأحزاب السياسية: “زعماء أحزاب طالما دافعنا عن حقهم في التعبير والتمثيل والمعارضة والحكم.. لم يجرؤوا حتى على كتابة بيان يدعون فيها إلى توفير شروط المحاكمة العادلة لصحفيٍ طالما كان في مرمى المدفعية، كما أخبره أكثر من مرة هؤلاء الجبناء وليس غيرهم”.
