أكدت جملية المصلي كاتبة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي أمس الجمعة ببرشلونة ( شمال شرق إسبانيا ) أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس عام 2005 أعطت دفعة قوية وزخما كبيرا للعمل التعاوني في المغرب ومكنته من أن يصبح أحد الدعامات الأساسية والمحورية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني .

وقالت  جميلة المصلي في عرض قدمته أمام المشاركين في جلسة عامة ناقشت محور ” السياسات العمومية .. آليات محفزة للاقتصاد الاجتماعي ” نظمت في إطار ورشة العمل حول الاقتصاد الاجتماعي والتضامني التي نظمها أمس الاتحاد من أجل المتوسط حول موضوع ” الاقتصاد الاجتماعي في منطقة الشرق الوسط وشمال إفريقيا ومنطقة البلقان ” أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية شكلت محفزا كبيرا ومتجددا وقويا للعمل التعاوني وللجمعيات التنموية في المغرب باعتبارها تشكل إحدى المكونات الأساسية والمحورية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني .

وأوضحت كاتبة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي أن إطلاق جلالة الملك لهذا الورش شكل تجربة فريدة ورائدة على الصعيد العالمي لأن فلسفة المبادرة ترتكز على عدة مرتكزات من بينها على الخصوص تقديم الدعم المباشر للتعاونيات والجمعيات التنموية ومساعدتها على تحقيق برامجها ومشاريعها مشيرة إلى أن هذه المبادرة اعتمدت تقديم الدعم المالي لمشاريع بنسبة تصل تقريبا إلى 70 في المائة من تكلفته الإجمالية وهو ما لا يوجد في أي مكان آخر بالعالم .

وأكدت المصلي خلال هذه الجلسة التي خصصت لتقديم تجارب كل من المغرب وإسبانيا وفرنسا وتونس في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والآليات والوسائل المعتمدة من طرف هذه الدول للنهوض بهذا المكون الاقتصادي أنه إضافة إلى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ساهم ورش الجهوية المتقدمة الذي انخرط فيه المغرب في دعم وتقوية مكونات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني على اعتبار أن دعم هذا القطاع وتنميته وتطويره يندرج في إطار اختصاصات وأولويات الجهات مشددة على أهمية الدينامية التي يعيشها اليوم هذا المكون الأساسي ضمن روافد النسيج الاقتصادي الوطني.

كما استعرضت مختلف البرامج والاستراتيجيات التي اعتمدتها المملكة من أجل النهوض بهذا القطاع الحيوي الذي يساهم في خلق فرص الشغل ومحاربة الهشاشة والفقر مؤكدة أن الحكومة اعتمدت خارطة طريق جديدة في هذا المجال ( 2020 ـ 2030 ) تروم بالأساس جعل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني رافعة أساسية للتنمية على المستوى المحلي والجهوي والوطني وكذا على مستوى العلاقات والتعاون الدولي .

واعتبرت تجربة المغرب كبلد عربي في مجال دعم وتقوية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني تجربة متميزة تعكس العناية التي أولتها المملكة لهذا القطاع وانخراط مختلف المؤسسات والهيئات في تنميته وتطويره عبر برامج وسياسات ومبادرات أعطت زخما قويا للعمل التعاوني وللجمعيات التنموية وحققت قفزة مهمة في هذا المجال .

By dimarif