استشارني العديد من الأصدقاء، ممن لم يسبق لهم زيارة السعيدية، قبل بداية العطلة، عن الاصطياف بها، و صراحة اعطيت لهم معطيات قديمة كنت اعرفها عن أجمل المناطق في المغرب، الجوهرة الزرقاء كما كان يطلق عليها، و للأسف، بعد تلقي اتصالات الشكر حول المجهود المتواضع الذي قدمته، اكتشفت من حديثهم معي أني لم اقم بتحيين معلوماتي، فأجمل المناطق لم تعد تستحق هذا الوصف، ارصفة مكسرة لم يرعها المسؤولون بالترميم منذ إحداثها، تكاد لا تجد مكانا نظيفا على طول الكورنيش من مخلفات النفايات و القارورات الملقاة هنا وهناك، الجوهرة الزرقاء تحولت إلى قطعة خردة هرئة، ربما قد يتغاضى المرء عن كل ما قيل لو قوبل الزوار بطيبة اهل المدينة، لكن للأسف، زوارها يذبحهم صاحب دكان القرب بالزيادة في اثمنة المواد الأساسية، و يسلخهم حارسوا السيارات الذين أصبحوا يستعملون البلطجة لاستخلاص 10 دراهم في الأوقات العادية، و يرفعون الثمن ل 20 درهما في اوقات الذروة، تحت اليافطات المكتوبة بالخط العريض “مكان وقوف السيارات بالمجان”..
أما المقاهي و المطاعم العادية، فأصبحت تنافس المطاعم المصنفة في أثمنتها، 20 درهما لكأس عصير البرتقال، ليرتفع الثمن إلى 150 درهما بمارينا السعيدية..
استبشرو بموسم تعيس السنة المقبلة يا اهل السعيدية، فزوارها هذه السنة لن يعودوا الموسم المقبل، و قد غيروا اسمها من الجوهرة الزرقاء إلى الجشع الأزرق.
