محمد هوار: ” الاستحقاقات المقبلة لا يفصلنا عنها إلا قليل من الوقت وكثير من العمل”.
سبتمبر 14, 2019
اجتمع أعضاء مجلس اتحادية وجدة أنكاد الذين يصل عددهم إلى حوالي 100 مناضل، مساء يوم الجمعة 13 شتنبر 2019 بقاعة الاجتماعات بمقر التنسيقية الإقليمية لوجدة انكاد، في إطار لقاء تواصلي وتشاوري لافتتاح السنة السياسية الحالية، ولبسط الخطوط العريضة لعمل الاتحادية خلال هذه السنة، والاستماع لآراء المناضلين وانشغالاتهم.
في بداية اللقاء تناول الكلمة الأخ محمد هوار المنسق الإقليمي الذي رحب بالحاضرين أعضاء مجلس الاتحادية، وتمنى أن يكون أعضاؤه أكبر مساعد له في التخطيط لبرنامج عمل طموح وهادف، الذي قال عنه السيد المنسق ” نأمل أن تتضافر جهودنا جميعا من أجل تنزيله وتحقيقه على أرض الواقع، لنحقق ما ينتظره منا وطننا ولنساهم قدر المستطاع في تأطير المواطنين والاستماع إلى انتظاراتهم وتطلعاتهم والمساهمة في تكوينهم السياسي وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية وفي تدبير الشأن العام.”
وفي سياق تقديم الحصيلة المرتبطة بالسنة الماضية، عرج السيد المنسق على الجهود التي بذلت خلال السنة الماضية والأنشطة التي أشرفت عليها التنسيقية الاقليمية، حيث وقف عند جهوده في إيجاد مقر جديد وإصلاحه وتجهيزه “لضمان فعل حزبي لكافة المناضلين والمناضلات” ثم تشكيل لجنة الحكماء التي كان من أهم تدخلاتها التفويض للسيد المنسق لاختيار فريق عمله حتى يتسنى له تحقيق عقد النجاعة الذي يربطه بالسيد الرئيس، ” ومنذ افتتاحه يوم فاتح أبريل 2019 شهد هذا المقر مجموعة من اللقاءات، كان أولها اللقاء الذي جمعني بلجنة الحكماء التي عقدت معها لقاءين اثنين، آخرهما كان برئاسة السيد المدير المركزي الأخ مصطفى بيتاس الذي افتتح اللقاء بكلمة توجيهية ذات دلالة عميقة، أعقبها الاتفاق على أهمية تسهيل المأمورية لنا كمنسق إقليمي، من أجل اختيار فريق العمل الذي يساعدنا في تحقيق عقد النجاعة الذي نحن ملزمون بتحقيقه في أفق السنتين المقبلتين. ” زيادة على ذلك أشار السيد المنسق في كلمته إلى بعض المحطات من تاريخ هذه التنسيقية خلال السنة السياسية المنصرمة ” وعلى ضوء هذه التوجيهات، شرعنا في تحيين الهياكل وتجديدها، خاصة مجلس الاتحادية الذي تمثله هذه الوجوه الطيبة، وكذا تمثيلية الشبيبة التجمعية والمرأة التجمعية على الصعيد الإقليمي، فضلا على المساهمة بكيفية فعالة في إخراج بعض الهيئات المهنية التابعة للحزب إلى حيز الوجود. إضافة إلى تنظيم لقاءات وأنشطة بفضاء هذا المقر من قبيل اللقاءات الرمضانية.
وربط السيد المنسق الاقليمي الدينامية التي يعرفها الحزب محليا بما يعرفه حزب التجمع الوطني للأحرار على الصعيد الوطني بقيادة الأخ عزيز أخنوش، “إن الظرفية التي يمر بها حزبنا على الصعيد الوطني بقيادة الأخ عزيز أخنوش لتبعث على الافتخار والانتشاء بالانجازات التي أصبحت مضرب المثل بين الأحزاب المغربية. وما كنا لنصل إلى هذا المستوى لولا الجهود المبذولة في الإنصات للمواطنين والاستماع إلى مشاكلهم والنزول إلى الميدان، فضلا على القيام بنقد ذاتي مستمر وهيكلة الحزب وتشبيب هياكله والاعتماد على فئة الشباب التواقة إلى التجديد والعمل الدؤوب لتنزيل برامجه ”.
وسيرا على نهج هذه الروح دعا السيد المنسق كافة الحاضرين وجميع المناضلين بالاقليم إلى التحلي بروح الشجاعة والتضحية ونكران الذات ” وعلى هذا الأساس ينبغي التحلي بروح الشجاعة والتضحية والنضال على المستوى الإقليمي من أجل دخول غمار الإستحقاقات المقبلة ونحن كلنا أمل بالفوز وتصدر المشهد السياسي، ووقتئذ سينعم الجميع بثمرات الجهد وسنحتفظ للمجتهدين بتضحياتهم ونكرانهم لذواتهم وصبرهم على المشاق. إنها فعلا لحظات لا يفصلنا عنها إلا قليل من الوقت وكثير من العمل، ولا يمكن أن نباشر عملنا الحقيقي إلا بتنظيم الهياكل من أجل توزيع وتنظيم المهام ، وليس من أجل التشريف والمحاباة ”
وبعدما تمكنت التسيقية من تنظيم خلايا الأحياء بمختلف المقاطعات الثمانية عشر بالمدينة، دعا السيد المنسق الحاضرين إلى الإسراع في التوافق والتراضي لتشكيل الفروع الحضرية الأربعة بالمدينة والفروع الثلاثة القروية، ” وإنني آمل أن تخرجوا في الأيام القليلة المقبلة بفروع محلية قوية ومتماسكة يسودها الانسجام بين أعضائها ويوحدها أمل إلإنتصار في المحطات المقبلة. ولهذا فإنني أرجو أن يتم تشكيل هذه الفروع في أسرع وقت بشرط إعمال مبدأ التراضي بين المناضلين، ولتسهيل هذا الأمر فإنني سأشرف في هذه الأيام على تشكيل لجنة للسهر على تنظيم هذه الفروع وإخراجها إلى حيز الوجود لنباشر بعد ذلك العمل الحقيقي والميداني الذي ينتظرنا جميعا. وما قلناه بشأن الفروع الحضرية يقال بخصوص الفروع القروية التي سنعمل بنفس الروح من أجل إخراجها وتفعيل أدوارها.”
ووعد السيد المنسق الإقليمي كافة المناضلين أنه مباشرة بعد تشكيل هذه الفروع سيتم النزول إلى الميدان من أجل الاستماع للمواطنين وتحسس اهتماماتهم والوقوف بجانبهم، وهذه هي الاستراتيجية التي ينبغي نهجها مع المواطنين ليس فقط في المناسبات الانتخابية بل في كل وقت وحين، ” فإن تفعيل هاته الاستراتيجية ونجاحها رهين بملامستها من طرف مناضلي الحزب وتبنيها كخطة عمل دائم لا تنتظر المحطات الانتخابية فقط، بل ترقى إلى مستوى الاعتقاد الجازم أن العمل الجاد هو صمام أمان النجاح في ميدان يتطلب نكران الذات و القرب من المواطن فعلا لا قولا، و انخراطا لا استغلالا. ”
ووقف السيد المنسق عند أهمية الاطلاع على مسار الثقة كبرنامج قابل للتنزيل وقادر على إخراج البلاد من المشاكل التي تتخبط فيها من قبيل التشغيل والتعليم والصحة ودعا كاتب الاتحادية إلى تنظيم دورات تكوينية في هذا الشأن لفائدة المناضلين حتى يكونوا على بينة من هذا الأمر، وختم السيد المنسق كلمته بالدعوة إلى توحيد الصفوف وتجنب التفرقة والانطلاق في العمل، ” أملي كبير في أن ننطلق مسرعين في تبني استراتيجيات واضحة وتنزيلها بما يضمن مسايرة الديناميكية التي يسير بها الحزب وطنيا، وإن أي تسويف بأي دعوى أو بأية نية لن يكون في صالح الحزب وشرفائه، إن هذا الوقت هو وقت العمل، ووقت الميدان ووقت التلاحم عوض التشرذم، فهذه يدي ممدودة إليكم، وتعالوا إلى كلمة سواء ألا ننتصر إلا لقيم حزبنا”.
وفي سياق النقاش الذي أعقب عرض السيد المنسق الإقليمي أجمع المتدخلون على الجهود التي بذلها السيد المنسق الإقليمي في إعادة الروح لهذه التنسيقية، ولم شمل المناضلين التجمعيين، وبرمجة أنشطة وازنة بالتنسيقية الإقليمية، كما وقف بعضهم عند مشكل إجبارية وجود رقم هاتفي عند أي مواطن أراد الانخراط بالحزب خصوصا لدى الفئات الفقيرة والهشة، فضلا عن التأخر الحاصل في توصل المنخرطين الجدد ببطائق انخراطاتهم، كما أشار السيد ادريس حوات إلى أهمية تكوين الشباب في مجال مراقبة صنادق الأقتراع خصوصا وأن الدائرة الانتخابية بوجدة انكاد تتكون من 653 مكتبا، مما يفرض تكوين حوالي 2000 شاب بمعدل ثلاثة شبان في كل مكتب.












