عينت إسبانيا صباح اليوم الإثنين 12 يناير 2020، الوكيل العام، وزيرا للعدل، وهي المدعية العامة ماريا خوسيه سيغارا كريسبو.

وبحسب مراسل جريدة الحياة اليومية فإن تعيين المدعية العامة ماريا خوسيه سيغارا كريسبو تم صبيحة اليوم، حيث تعيش إسبانيا عرسا ديمقراطيا بعدما صادق البرلمان الإسباني الثلاثاء 7 يناير الجاري على الأمين العام للحزب الاشتراكي بيدرو سانتيش رئيسا للحكومة، وهي الحكومة الائتلافية الأولى بعد الانتقال الديمقراطي، والثانية في تاريخ البلاد بعد تلك التي شهدتها إسبانيا عندما كانت جمهورية.

وتَعتبر الجارة الإسبانية أن الوكيل العام يصلح لزوما وزيرا في الحكومة ويحاسب من قبل الشعب الذي يمثله البرلمان، وذلك في إطار ترسيخ الديمقراطية والمبادئ الكونية لحقوق الإنسان.

في مقابل ذلك، مازال تَغَوُّلُ جهاز النيابة العامة يرخي بظلاله على المغرب، على الرغم من الدعوات المتكررة لضرورة اعتبار رئيس النيابة العامة وزيرا للعدل في الحكومة، والذي من المفترض أن يكون كجهاز مراقبا من طرف برلمان الشعب، غير أن محمد عبد النباوي الذي يترأس النيابة العامة في بلد مازال يَتَلَمَّسُ طريقه نحو الديمقراطية، يرفض الاستجابة لدعوات الفرق البرلمانية لبسط الخروقات التي يعرفها عمل هذا الجهاز.

وفي هذا السياق، توصلت الجريدة مؤخرا، بطعن في دستورية القانون 33 -17 المرفوع إلى رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية، (الطعن) تقدم به النقيب محمد زيان وزير حقوق الإنسان الأسبق وزعيم الحزب المغربي الحر، حيث اعتبر هذا الأخير أن الدفـع بعـدم دستـوريـة قــــانون نقـل اختصاصات وزيـــر العـدل إلـى الوكيل العام للملك غير دستوري، في الوقت الذي ينص الفصل 89 من الدستور بشكل صريح على أن «الحكومة تمــــــــارس السلطـــــة التنفيـذيــــــــة».

وتضيف الفقرة الثانية من الفصل 89 السالف الذكر: «تعمل الحكومة، تحت سلطة رئيسها، على تنفيذ البرنامج الحكومي وعلى ضمان تنفيذ القوانين، والإدارة موضوعة تحت تصرفها، كما تمارس الإشراف والوصاية على المؤسسات والمقاولات العمومية»، ذلك أن مهمة تنفيذ القوانين مخولة للسلطة التنفيذية الممثلة من قبل الحكومة المكونة من رئيسها والوزراء وكتاب الدولة كما تم وصفها في الفصل 87 من الدستور.

وهكذا، فإن تعيين المدعية العامة بإسبانيا وزيرة للعدل، يؤكد رجاحة الطرح الذي تبناه الحزب المغربي الحر وظل يدافع عنه بعد فصل جهاز النيابة العامة عن وزارة العدل والحريات، حيث وضع يده على مكمن الجرح الذي تعاني منه العدالة في المغرب، سِيَمَا بعد تعالي الأصوات المنتقدة للنهج الذي تسير عليه، أمام تغول هذا الجهاز (النيابة العامة) والخروقات التي يتخبط فيها، مما يفرض لزوما وضعه تحت المراقبة والمساءلة ولما لا المحاسبة.

 

 

By dimarif