في خِضمّ الجائحة (11):
تاجِروا بِأمْوالِكُم في الصَّدَقات…

كتب : عبد المنعم شوقي.

لا شَكَّ أن الصدقةَ بابٌ مِن أبوابِ الخيرِ و الجنة، و لا شكَّ أيضاً أنها سبيلٌ لِنَيل رضوانِ الله تعالى في الدنيا و الآخرة. إنها تطهيرٌ للنفوس.. و تنميةٌ للثّواب.. و تعزيزٌ للثقة و السعادة.
و نحنُ كغيرنا أيها الأصدقاء، مدْعوُون جميعا لمَدّ يد العون إلى كل مُحتاج، و مُساعدة كل مُعوِز، و مُؤازرة كل مَحروم. إِن الفردَ منا يملِكُ أكيداً مِن هؤلاء قَريبا أو جارا أو صديقاً… دُقّوا على أبوابهم.. اِسألوا عن أحوالهم.. اُعطوهُم مما أعطاكم الله.. أَسعِدوا أبناءَهم.. أَشعِروهم بأننا نتقاسم هذه الحياة، و بأننا لن نَقبلَ بنعيم العيش دوناً مِنهم.
و الله أيها الأحبة إن الصدقةَ لا تُنقِص مِن مال كما قال رسولُنا الكريم، بل هي مُعينةٌ على البَركة و سِعةِ الرزق.. إنها قرضٌ مضاعفَ الأجر عند ربِّ العباد. فأيُّ تجارةٍ أفضلُ مِن هذه!! و أيُّ مُقايَضةٍ أعظَمُ من هذه!!
إن أعمارنا قد تنتهي في كل لحظة.. و لن نأخذَ معنا مالَنا و مَتاعَنا.. و سنُصبحُ على بُخلِنا و حِرصنا نادِمين. أَفَلا نتّعظ.. أَلا نَودُّ أن نَكون من السبعة الذين يُظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله.. أَنَرفضُ أن نكونَ من الداخلين إلى الجَنة عبر بابِ الصدقة..
عَجباً أيها الأصدقاء.. كيفَ لنا أن نَمنعَ الخيرَ عن الأرامل و اليتامى.. كيف لنا أن نحْرِمَ البسمةَ مِن شفاهِ المُعوزين.. كُلّنا مُلزمون بالصدقة كثيرها و قليلها.. و حتى العاجزون منا فقد فُرضَ عليهم التصدُّق بالدعاء و الكَلِمِ الطيب.
إذنْ، تَعالَوا جميعا إلى صَدقة هي في الدنيا انْشراحٌ للصدر و طُمأْنينة للقلب و راحة للبال، و في الآخرة هي مِمْحاةٌ للخَطايا و عِتقٌ من النار و شَفاعةٌ لِجنة الخُلدِ و النعيم.

By dimarif