أثار الاقتراح الذي قدمه حزب الطليعة لرئيس الحكومة، بإلغاء عيد الأضحى، لغطا وسخطا في صفوف العديد من المواطنين، الذين اعتبروه تطاولا على شعيرة من شعائر الدين الإسلامي الحنيف.
دعوة حزب الطليعة إلى إلغاء أضحية عيد الأضحى، بسبب فيروس “كورونا” خلال اللقاء الذي جمع العثماني برؤساء الأحزاب غير الممثلة في البرلمان، بدأ يثير استنكار بعض علماء الدين، الذين اعتبروا المقترح تطاولا على شعيرة من شعائر الدين، وعلى اختصاص المجلس العلمي الأعلى برئاسة أمير المؤمنين ملك البلاد، المخول الوحيد للتقرير فيها بناء على فتوى.
ويتضح أن هذه “الفتوى” لم تعد تغضب العلماء وجزء كبيرا من الشعب، بل حتى بعض السياسيين والدستوريين الذين رؤوا فيها تطاولا على اختصاصات واضحة لملك البلاد ومحصورة له وحده للتقرير في مضمونها ولا علاقة للعثماني كرئيس للحكومة بمثل هذه القرارات.
أما الغضب الشعبي، فقد عبرت عنه الكثير من ردود الفعل في مختلف المواقع الاجتماعية، التي اتهمت قيادة هذا الحزب بمعاداة الدين، وووصفته بـ”الحزب الذي لا يعرف حتى عدد الصلوات في اليوم وجاء ليفتي في الدين”، و”الحزب الذي كان عليه الضغط على الحكومة لمنح الفقراء منحة خاصة بالعيد وليس تسييس شعيرة الأضحية”، كما أن البعض اعتبر هذا الحزب ضمن “جوقة مستغلي كورونا لمحاصرة المساجد وصلاة التراويح وباقي الشعائر الدينية”، وأن “اليسار الراديكالي يتحين أي فرصة للمس بدين المغاربة”، وغيرها من التعاليق، فبعد ردود الشعب.. هل تتكفل الجهات الرسمية بالرد على الرفاق؟