منذ شهر ماي الماضي تم التوافق على محضر بين الحكومة والأساتذة المتدربين، ورغم أن الأخيرين لم يكونا مقتنعين بشكل مطلق بكل ما تضمنه المحضر، فإنهم وافقوا عليه تحت ضغط مجموعة من الشروط الذاتية والموضوعية.
وحتى الآن مرت خمسة أشهر، وطيلة هذه المدة التزم الأساتذة المتدربون بكل شروط المحضر، بل إنهم التزموا بأمور أخرى لم يتضمنها المحضر (القبول بالتكليفات لسد الخصاص، مثلا)؛ لكن الدولة لا تفتأ تخرق البند تلو الآخر! آخر خرق لبنود المحضر من طرف الدولة تمثل في عدم صرف التعويضات عن تحمل مسؤولية القسم، رغم أن والي الرباط (ممثل الدولة والحكومة) وبحضور النقابات أكد في آخر جلسة حوار على أن هذه التعويضات ستُصرف قبل متم شهر أكتوبر، ثم عاد ووعد بأن تُصرف قبل نهاية الأسبوع الأول من شهر نونبر… وحتى الآن لم يُصرف ولو درهم منها! بالإضافة إلى ما سبق لم يتم إرجاع المرسومين المشؤومين إلى طاولة الحوار الاجتماعي، كما تم ترسيب مجموعة من الأساتذة المتدربين انتقاما منهم… النتيجة: الأساتذة المتدربون أصبحوا يعتبرون أن ذلك المحضر لم يكن سوى مناورة من الدولة، وأنه كان محاولة من أجل خداعهم والانتقام منهم ومن معركتهم النضالية البطولية التي دامت ستة أشهر؛ فهل يُعقل أن تكون الدولة خبيثة حتى هذه الدرجة؟

