اسريفي عبد السلام-
بالمغرب لم يبقى الاعتصام حكرا على المعطلين ولا حتى على المحرومين من أبناء الشعب، بل بات من العادي أن تجد موظف سامي يعتصم أمام وزارة من الوزارات، فهذا القاضي المعزول محمد الهيني الذي عانا الكثير بسبب قرار يقول أنه جائر في حقه بسبب موقفه من مشاريع إستقلال السلطة القضائية يعتصم هو الآخر أمام وزارة العدل ويهدد بحرق نفسه إذا ما استمر الرميد ززير العدل في تجاهل هذا الملف ورفع يده عن حقه في ممارسة مهنة المحاماة بهيئة تطوان يتمم الهيني.
فما الخطأ في الامر، الاحتجاج حق يضمنه الحق والقانون والهيني رجل قضاء كان له موقف من بعض المشاريع التي تقدم بها الرميد والاختلاف في الرأي لا يعني قطع الأرزاق وفرض حصار ضيق على أسرة بكاملها، فمهما كانت “جريمة ” الهيني فمن العار أن نترك قاضي سبق ونطق أحكاما باسم جلالة الملك يعاني التشرد والخوف والحرمان في بلد يقال أنه يسير في طريق الديمقراطية الاجتماعية.
فالواجب هو المحاسبة بالاعتماد على الحجج والدلائل وليس الحصار والانتقام ، فالمغرب بلد اختار طريق لا رجعة فيه، لذا أول ما يمكن فعله هو تنزيل مقتضيات الدستور الذي صادق عليه المغاربة ، والهيني ورقة يجب أن تعطي اضافة للقضاء وبداية لمحاسبة المفسدين منهم وليس ملف يصفي به البعض حساباته السياسية وحساسية تجاوزها الزمن السياسي المغربي.







………………………
بالصور.. الهيني “ينتفض” ضد “الحكرة” ويعتصم أمام وزارة العدل والحريات
دخل القاضي المعزول محمد الهيني، في اعتصام أمام وزارة العدل والحريات، يومه الإثنين 14 نونبر 2016، وذلك احتجاجا على ما وصفه بـ”التعسفات والتضييقات الممنهجة والانتقامية التي سلكتها ولا زالت تسكلها” وزارة مصطفى الرميد في حقه “من عزل غير دستوري بسبب ابداء الراي حول المشاريع اللادستورية للسلطة القضائية الى اعتراض همجي آخر على حقي في الولوج لمهنة المحاماة”، في إشارة منه إلى ”الأوامر” التي أصدرها وزير العدل للنيابة العامة بمحكمة الاستئناف بتطوان للطعن في قرار هيئة المحامين التي كانت قد قبلت الهيني كمحاميا في صفوفها.
وقال الهيني، إن اعتصامه الإنذاري سيستمر أمام مقر الوزارة إلى غاية الخامسة مساء، مشيرا إلى أن شكله الاحتجاجي، يأتي تبعا لما أسماه ”الضغوط على الإدارة القضائية” التي من شأنها “المس باستقلال القضاء والتدخل في سير ملفه”، ووضع الحواجز والعراقيل أمام رغبته في العمل كمحامي.
واضاف الهيني أن الإعتصام الفردي يأتي ”بعد الحكرة والانتقام المتواصل”، الذي طاله، مضيفا أن هناك أشكالا احتجاجية جماعية تُنظمها الجمعيات المدنية والحقوقية والتي ستعلن عنها في حينها اللجنة الوطنية للتضامن مع الهيني.



