الرأي
بينما تُعتبر الصحافة ركيزة أساسية في البناء الديمقراطي في الدول المتقدمة، وتتخندق دفاعا عن المسار الديمقراطي ضد أي نكوص، يبدو أن أصواتا داخل الجسم الصحافي المغربي تظل في حالة شرود عصي عن الفهم والتقبل حتى من شريحة القراء أنفسهم، وهذا هو ما يفسر الإنهيار الذي تسير إليه الصحافة الورقية.
ففي سابقة غريبة استهجنها القراء والمتابعون ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي دعا رشيد نيني، مدير نشر يومية “الأخبار” إلى حل البرلمان وإعلان انتخابات سابقة لأوانها” أو حتى إعلان حالة استثناء ويرسل السياسيين إلى بيوتهم ويتكلف بإدارة البلاد عبر مراسيم لسنة أو لسنتين أو ثلاث”.
والغريب أن رشيد نيني جعل من نفسه وكيلا على كل المغاربة حين ختم قوله بالتأكيد على أن هذا “سيصفق له جميع المغاربة”، ولم تذهب التعاليق التي استهجنت مقال نيني إلى مناقشته، باعتباره على حد تعبير أحد النشطاء مثيرا للسخرية، ولا يستحق النقاش، ويبين أن صاحبه يعيش في مكتب من أربعة جدران معزول عن مغرب الدستور الجديد، وروح هذا الدستور ومؤسساته.
و ذهب آخر إلى اعتبار أن ما يصرح به نيني معتقدا أنه يقدم خدمة ما، يسيء إلى الملك الذي ما فتئ يقوم بخطوات تجعل المغرب يتربع على عرش الدول الصاعدة في مختلف المجالات، وعلى رأسها المجال السياسي والبناء الديمقراطي وهو ما أكده احترام المنهجية الديمقراطية، حسب قوله.

