بابوبي
عندما يقوم رئيس الدولة وفي تنزيل تام لمقتضيات الدستور ويعين سي بنكيران رئيسا للحكومة فإننا نعتبر الأمر إحتراما لإرادة الشعب في نهاية الأمر. وسي بنكيران باعتباره رئيسا للحكومة عليه أن يقوم بتدبير الاختلاف من أجل التوافق مع الفرقاء السياسيين من أجل تشكيل حكومة منسجمة تتخذ شكل فريق متضامن بغية إنجاح برنامج مسبق متفق عليه. وحيث أن بنكيران يخرج علينا في كل مرة بتصريحات متناقضة تصب في الأساس وبشكل ممنهج في اتجاه ” أنا أو المحرقة ” وتقوم كتائبه الإعلامية بتنسيق حملة منظمة ترمي إلى أن حزبه يمتلك استقلالية القرار أما الأحزاب الأخرى فقرارها خارج مجالسها التنظيمية. فبنكيران ونظرا لتأثره الإخواني يعتبر كل مخالف للرأي عدو ويحسب كل صيحة عليهم ، ولا يؤمن بالديموقراطية إلا فيما يوافق هواه منها ، ويصرف خطابه في هذا الاتجاه ، ونظرا لأن بنكيران بسلوكه هذا يتصرف كضابط عسكري يريد جعل الأحزاب أن تنخرط بنظرية الجندي الذي يسمع ويطيع وينفذ متناسيا أنها تمثل 70 في المائة من الكتلة الناخبة فقد فشل في المفاوضات.
ومن هنا إنتقل ومريدي الحركة باعتبارها العقل المدبر إلى خطة بديلة وهي الضغط والتهديد ، فعوض البحث عن توافقات مع الأحزاب بدأ يخطط لزرع منهج التخويف الذي مهد له بمصطلحات تدغدغ العواطف الاجتماعية منها مؤامرة ، عرقلة ،محنة يمر منها……. والغاية من التمهيد هو تهيئة الرأي العام وقوى الضغط الخارجي وعلى رأسها الدول الداعمة لتجربة الإخوان من أجل الترويج أن هناك من يريد إقبار التجربة الديموقراطية في المغرب وعلى هذا الأساس استقبل مجموعة من الشباب على أساس أنهم يساندونه في محنته ، وسرب اللقاء وعملت الكتائب الإعلامية على كل ترويجه بشكل كبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي. فعليكم بالله أليس هذا ضحك على الذقون ، فهل بنكيران الذي يصور نفسه وحزبه وحركته أنهم يحبون الوطن والآخرون خونة لا تهمهم سوى المصالح ؟!!!! أليس بنكيران ومن معه ومن خلفه يزايدزن على البلد بتهديد استقرارها؟!!!!أليس هذا هو الاستبداد في أقوى تجلياته ؟!!!!!!. لهذا فعوض تدبير الاختلاف يطالب بنكيران بأن يشكل حكومة توافق منهج الإخوان أو التهديد بالاستقرار .
