تم اليوم ببلدة لعسارة جماعة بني بويفرور ؛تدشين “أقبوش “اي جرة الماء التي كانت تضعها إحدى النساء العفيفات في خمسينيات القرن الماضي على قارعة الطريق بالبلدة والرابطة بين أزغنغان وسلوان ؛في الموضع الذي يسمى بهذا الإرث التاريخي “اقبوش “وبمبادرة من جمعية لعسارة للبيئة والتنمية الاقتصادية ؛ حضر هذا التدشين رئيس جماعة بني بويفرور السيد عبدالقادر بودو ،وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي السيد محمد بوجيدة ؛ومصطفى الفونتي الفاعل الجمعوي والمستشار الجماعي بذات الجماعة ؛وأعضاء الجمعية المذكورة وبعض المهتمين بالتراث وعموم المواطنين.
إن موقع “اقبوش ” وعمقه التاريخي وجماله التراثي ضارب في القِدم؛ ولذلك كان إنشاءه؛كذاكرة مشتركة لأبناء المنطقة ؛ بهدف التعريف بهذا المكان الذي كان يحج إليه كل ظمآن وعابر سبيل ليرتوي من جرة “الحاجة فاطمة ” جدة الدكتور مصطفى الفونتي ؛ التي كانت تغطيه بقماش مبلل وتضعه بحافة الطريق ليظل باردا لمدة أطول ؛ليطفئ عطش المارين ؛حيث روعي في هذه الجرة “اقبوش ” أن تكون من الخزف والطين ؛ لتتناغم مع المكان الأثري”.
لقدبدأ العمل بهذا الإرث التاريخي بدعم من جمعية لعسارة للبيئة والتنمية الاقتصادية، وبعض الغيورين ، حتى تم إنجاز هذه المعلمة التي تؤرخ للمنطقة ؛ وهي الفكرة التي حازت رضا الأهالي والزوار، وأن يكون المكان بمثابة استراحة لكل عابر وزائر .
ويتمكن، الموقع ، من قضاء وقت بين التاريخ والتراث في لعسارة ؛ حيث أنشئ على الطراز ذاته ليعيش زوارها لحظات من الزمن القديم والجميل.
المطلوب وضع تراثنا المهم أمام أعيننا ليكون ذاكرة مستقبلنا، والنسيج الذي يصل سلالاتنا بمعناها ومبناها وأجيالها . استحضار التراث، هو في غايته الأنبل، استحضار لروح الأمة، وليس من اللائق أن يتكدس معظم تراثنا في غياهب النسيان ، ويتراكم عليه الغبار، من دون نشر أو حتى تحقيق، ثم نذهب والعبث يقودنا إلى دراما تاريخية لن يتذكرها التاريخ .!!!!!


































