بديل ــ هشام العمراني
لازال وصف صحيفة وطنية لشريحة من النساء المغربيات بـ”البغلات”، يثير انتقادات واسعة من طرف نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي وفاعلين حقوقيين وجمعويين.

وفي هذا السياق قالت رئيسة “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” سابقا، المتوجة بجائزة أممية في مجال حقوق الإنسان، خديجة الرياضي، “إن من وصف النساء بهذا الوصف هو مريض وأحمق ولا قيمة له، لكن المشكل الأصلي والمهم أن من جعل النساء يصِلْن لهذه الوضعية هي سياسة الدولة”.

وأضافت الرياضي في تصريح لـ”بديل”، أن “من بفترض بهم انتقاد السياسة التي أوصلت النساء لهذا الوضع هم من نراهم يصفنهن بأوصاف قدحية مع كل الأسف”.

من جانبه قال منسق جمعية “تمكين”، عبد الحميد الحداد، الشهير بـ”البرعم”، “إن العنوان الذي جاء في الصفحة الأولى لجريدة أخبار اليوم يجانب الصواب حيث أنه يسيء بشكل كبير لصورة النساء ويشجع على التعاطي السلبي مع قضيتهن خصوصا وأنه تزامن مع الحملة العالمية لمناضهة العنف ضد النساء التي توافق 25 من نونبر من كل سنة” .

وأردف الحداد في تصريح لـ”بديل”، “بالنسبة لي يمكن إدارجه (الوصف) في خانة العنف النفسي الموجه ضد النساء لأنه يساهم في بناء صورة نمطية تشجع على التعامل مع النساء بطريقة عنيفة وغير لائقة”.

واعتبر ذات المتحدث “أن العنوان يعاكس كل المجهودات المبذولة من أجل تثبيت وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وسط مختلف فئات وشرائح المجتمع” .

أما في ما يتعلق بالتوضيح الذي قدمته الجريدة، يقول متحدث “بديل”، ” يمكن اعتباره أكثر من الزلة لأن المفروض في الإعلام بكل أصنافه بالاظافة الى وظيفتي الإخبار و التنوير أن يساهم في تصحيح الإختلالات القائمة في العلاقة بين الجنسين والمساهمة في تقليص الفجوة في التمثلات المرتبطة بهذا الموضوع من خلال بناء صورة إيجابية حول النساء لا تثبيت تلك السلبية التي يتداولها الشارع والمجتمع”.

وكانت الصحيفة صاحبة العنوان الذي اعتبر مسيئا للنساء المغربيات قد نشرت توضيحا واعتذارا في الموضوع.

By dimarif