متابعة – علال المديني

أشبه ما يكون بكابوس لا ينتهي ذاك الذي يطارد مصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، بعد دخوله لحكومة “ابن عرفة العدالة والتنمية، كما قال ذات مرة عندما كان يقاوم إغراءات السلطة والجاه ويحاول أن يحافظ على إرثه الحقوقي.

حراك الحسيمة فضح المستور بعد حكومة “الانقلاب” كما يسميها أنصار بنكيران داخل بيت المصباح الذي بدأ يضيق بأهله، والاعتقالات المتتالية والاقتحامات وتفريق المظاهرات وتعنيف المحتجين كشفت تناقض بعض السياسيين والحقوقيين من أمثال مصطفى الرميد صاحب الملكية البرلمانية 2011 إلى وزير مكلف بإصلاح أبواب الأهالي في إقليم الحسيمة سنة 2017.

الرميد وبعد صمت طويل عن أحداث الحسيمة صرح أنه بصدد جمع المعطيات من وزارة الداخلية لاتخاذ موقف من الأحداث وبعد مدة كانت طويلة على المعتقلين والأهالي خرج وزير الدولة بتصريح غريب يقول فيه إن وزارة الداخلية قررت التكلف بإصلاح الأبواب التي تم تكسيرها من طرف الأمن في الحسيمة، ولم يتحدث أبدا عن إصلاح جماجم وأضلع الناس التي كسرها الأمن بل ولم يخفف حتى عن قلوب الأمهات التي تهشمت بفراق أبنائها المعتقلين، رغم أنه وزير حقوق الإنسان.

هكذا أصبح مصطفى الرميد يتحدث وهكذا تحول إلى سخرية على شبكات التواصل الاجتماعي وأصبحت إصلاحاته للأبواب حدث تلوكه الألسن وتسخر منه أقلام النشطاء وتتأسف عليه فعاليات حقوقية والكل يقلب أرشيف وصور الرميد في ساحة النضال يقاوم اعتقال شرطيين له في إحدى المسيرات غير المرخص لها.

حراك الريف لم يهزمه تدخل الأمن ولا الاعتقالات كما لم ينقص من عزيمة المحتجين صمت الرميد ولا تخوين حكومة العثماني بل شرارته تزداد يوما بعد يوم وبعد كل محاولة لطمس معالمه الوطنية ومحاولة تقزيمه أصبحت مطالب الحسيمة وطنية وحدوية ضد الفساد والمفسدين من تجار الوطنية والملكية.

أما مصطفى الرميد لم يعد كثير من أصدقائه ونشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي ينتظرون منه أن يفعل شيءً أو يهمس بإدانة، وأقل ما يطالبه كثير من النشطاء إصلاح نظارات المناضلين وخاصة نظارات الحقوقي والمحامي عبد العزيز النويضي.

By dimarif