زلزل الخطاب الملكي في 29 يوليوز بمناسبة تخليد ذكرى عيد العرش، الطبقة السياسية من حكومة وأحزاب وبرلمان ومنتخبي الجهات والأقاليم وولاة وعمال، وجعلهم يترقبون بين الفينة والأخرى قرارات ملكية مهمة ستعصف بهم دون شك، على خلفية فشل المسؤولين في القيام بمهامهم الموكولة إليها وعلى رأسها خدمة مصالح الموطن.
ولا شك أن إعفاءات ستطال أعضاء من حكومة سعد الدين العثماني المكونة من نفس أغلبية حكومة عبد الإله ابن كيران السابقة ، بعد تعثر مشاريع كبرى دشنها الملك وعلى رأسها مشروع الحسيمة منارة المتوسط، مما تسبب في اندلاع احتجاجات عرّت عورة الأحزاب والمنتخبين في المنطقة.
وفي هذا الإطار قال بنيونس المرزوقي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة الحسن الأول بوجدة، في تصريح خص بـ”الأيام24″، أن المسؤولين عن الأحداث في الحسيمة وتعثر المشاريع في المنطقة  ليسوا هم المسؤولين الحاليين في الحكومة القائمة، وبالتالي يصعب تحميل المسؤولية لرئيس الحكومة أو وزير حالي عن تدبير سابق.
وأوضح المرزوقي، بأنه في هذه الحالة، المنتظر هو أن الأحزاب المعنية والمشاركة بنفس الأغلبية في الحكومة، أن تحاسب مسؤوليها الذين أوصلوا المنطقة لهذه الوضعية ، مبرزا في الوقت ذات، أن المسؤولين الوزاريين الذين استمروا في تدبير نفس القطاع ، يمكن اتخاذ إجراءات ضدهم من قبيل الإقالة إما بطلب من رئيس الحكومة أو بمبادرة من الملك كما هو وارد في الدستور،  لأن الخطاب الملكي فيه إشارة قوية لممارسة الاختصاصات وفق ما يسمح به القانون.
ولذلك، يضيف المحلل السياسي، لا يمكن تجاوز الدستور باعتباره أسمى وثيقة قانونية، لكن في نفس الوقت، يؤكد المرزوقي،الخطاب الملكي فتح إمكانية ثالثة وهي أن يستقيل المسؤول المعني بالأمر من نفسه، حيث تعد هذه الخطوة من أبسط الحلول والتي ستجنب البلاد الدخول في متاهات.
وأكد المتحدث، أنه على المسؤولين في المغرب أن يعوا جيدا بأن هناك خطاب ملكي واضح  وجّه إليهم ،وبأنه تكسرت قاعدة أن الوزير لا يستقيل، لأنه ببساطة لدينا ضوء أخضر ملكي لذلك، وعلى المسؤول الذي يعرف بأنه تسبب في الوصول إلى هذه الوضعية، أن يستقيل.

By dimarif