عاشور العمراوي

 

في تصرف مفاجئ وغير منتظر، قامت القوات الأمنية المكثفة بمحاصرة مسيرة تاوادا المنظمة من قبل حركة تاوادا بالدار البيضاء وسط ساحة الماريشال ليوطي “سابقا” الأمم حاليا، وذلك بهدف منع النشطاء المنظمون لهذه المحطة النضالية المستجدة تضامنا مع حراك أريف وللمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية اختطافات واعتقالات الحراك الشعبي بأريف، من الخرج عبر الشوارع في مسيرة جماهيرية وسط البيضاء.

 

المسيرة التي كان قد دعت لها حركة تاوادا، والتي اراد لها المخزن أن تنحصر تنظيميا في ساحة الأمم دون الخروج عنها، كانت قد عرفت العديد من الشعارات التنديدية بكذبة العهد الجديد، واستنكارها لتعمد الدولة اللجوء إلى الخيار الامني التسلطي لمعالجة الإحتجاجات الشعبية التي جاءت نتيجة حجم الفساد المستشري في دواليب الدولة، وغياب العدالة ، وتجاوز القانون، وانهيار منظومة القضاء، وانعدام العدالة الإجتماعية.

 

المنظمون للمسيرة بالدار البيضاء والذين قدموا من العديد من المناطق المغربية، للتعبير عما يخالجهم من تجاوزات تعرفها قطاعات متعددة ضمن هيكل الدولة المهترئ، رفعوا لافتات عملاقة تحمل بين سطورها هموم الساكنة والمتمثلة في المقام الأول، في المطالبة باطلاق سراح المعتقلين فورا، ورفع التهميش والإقصاء الذي تعرفه العديد من المناطق بالمغرب وبشكل خاص الريف والأطلس، ثم استنكار استغلال المناجم والمعادن دون الأخذ بعين الغعتبار مصالح الساكنة .

 

 

By dimarif