الرباط –« القدس العربي»: اعتبرت برلمانية وقيادية بحزب العدالة والتنمية، الحزب الرئيسي بالحكومة المغربية ، أن النموذج السياسي في بلادها الذي «تم اختياره “من فوق” وصل إلى النفق المسدود ولم يعد ممكنا إعادة إنتاج الأخطاء والخطايا نفسها بالآليات ذاتها مع تغيير في الأسماء والشخوص”.
وقالت أمينة ماء العينين في تدوينة لها على فيسبوك: إنه “لا بد من الإيمان أن “التحت” لم يعد يقبل التطويع والتوجيه، وأنه صار يزدري المشروعات الهجينة التي تدبّر بعقليات عتيقة مظلمة لا تريد أن تسمح ببعض ثقوب الضوء أن تطرد منها بعض العتمة الاقصائية والتحكمية”.
وأشارت إلى أنه “كلما ارتفع الطلب على الديمقراطية كلما اشتد الهجوم على السياسة والسياسيين والمؤسسات التمثيلية، ترجمة لرغبة قوية في العودة إلى نموذج التنمية من دون ديمقراطية ونموذج تسيير التكنوقراط و”الكفايات المستقلة””، مشيرة إلى أنه “لا يمكن أن تقدم المدخلات نفسها لتنتظر مخرجات مختلفة”. وأبرزت ماء العينين أن الذين يختارون النموذج السياسي “من الفوق”، يتناسون أنها وصفات صارت بائتة وأنها لم تثمر في العالم الثالث، وأن الأنظمة التي حققت التنمية والكرامة كلها أنظمة ديمقراطية تعلي من شأن الإرادة الشعبية وتحترم عقول مواطنيها واختياراتهم، مشيرة إلى أن هناك من يعتبر مفهوم “الديمقراطية” ترفا أو تسييسا لأزمة اقتصادية واجتماعية في جوهرها”.
وشددت النائبة والقيادية بالحزب ذات المرجعية الإسلامية على أن “أسلوب استهداف الأحزاب السياسية والنيل من مصداقيتها والمس باستقلاليتها والتدخل في شؤونها الداخلية وفرض القيادات التي ترضي الماسكين بخيوط اللعبة، كلها أساليب، وإن حققت أهدافا تكتيكية قصيرة المدى، لن تصمد كثيرا أمام وعي سياسي جديد يطلب عرضا سياسيا جديدا قوامه الديمقراطية أولا”.

 

By dimarif