أصدرت غرفة الجنايات باستئنافية الحسيمة، مساء أمس الثلاثاء، أول حكم قاس والأطول من نوعه، في حق حق الناشط الريفي جمال ولاد عبد النبي، وذلك بالحكم عليه بالسجن النافذ لمدة 20 سنة.
وتابعت المحكمة الناشط المذكور، بعدد ن التهم الثقيلة أبرزها “إضراب النار في بناية آهلة وفي ناقلات بها أشخاص، المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصل 580 من القانون الجنائي المغربي، إضافة إلى تهم أخرى من قبيل قطع طريق عمومي وممارسة العنف في حق رجال القوة العمومية نتج عنه جروح، وإتلاف وتعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة، والعصيان المسلح والتحريض وحيازة السلاح في ظروف من شأنها المس بالأمن العام”.
…………………..
نشطاء: سجن ناشط 20 سنة “قاسٍ جدا” وبمثابة رسالة للزفزافي ورفاقه
واجتاحت صورة الناشط جمال أولاد عبد النبي موقع “فيسبوك” بعد صدور حكم من غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة يقضي بسجنه 20 سنة سجنا نافذة بعد إدانته بتهم ثقيلة من قبيل “إضرام النار في بناية آهلة وفي ناقلات بها أشخاص، وقطع طريق عمومي وممارسة العنف في حق رجال القوة العمومية نتج عنه جروح، وإتلاف وتعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة، والعصيان المسلح والتحريض وحيازة السلاح في ظروف من شأنها المس بالأمن العام”.
وفي هذا الصدد، قال الناشط محمد المساوي، إن “20 سنة التي حكموا بها على جمال أولاد عبد النبي قبل يومين من العيد هي بمثابة سكين وُضع على رقبة قادة الحراك المعتقلين بسجن عكاشة والذين يباشرون حوارا مع عيوش وكمال لحبيب”.
وأضاف عبر صفحته بـ”فيسبوك”، أن “هذا الحكم أريد منه أن يُشهر في وجه المفاوضين بمثابة بروفة لما ينتظرهم إن هم أصروا على مواقفهم ومطالبهم، وكأن لسان حال هذا النظام يقول: إن كان بعض معتقلي الحسيمة وصلت مددهم السجنية إلى 20 سنة، فأنتم في سجن عكاشة انتظروا المؤبد أو الإعدام إن أصررتم على مواقفكم ومطالبكم..”.
واعتبر المتحدث ذاته، أن “هؤلاء ماضون في زرع الندوب، ماضون في تأبيد الحكرة والاحتقان، ماضون في زرع أسباب التمرد والانتفاض في وجه هذا النظام”، مضيفا بالقول: “قد تعتقلون من تشاؤون وقد تقتلون من تشاؤون وقد وقد..، لكنكم أبدا لن تنالوا ما تريدون، سيظل الريف شعلة لن تنطفئ حتى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة…”.
ومن جهته، قال محامي دفاع معتقلي حراك الريف، عبد الصادق البوشتاوي، تعليقا على الحكم الصادر في حق الناشط جمال أولاد عبد النبي، إن” 20سنة سجنا نافذة حكم لم يصدر حتى في أوج الانتهاكات الجسيمة التي عرفها المغرب وحتى على بعض المشاركين في انقلاب الصخريات سنة 1971″.
واعتبر ناشط آخر على الفضاء الأزرق أن الحكم هو “تمهيد للرأي العام لتقبل الأحكام الثقيلة التي سيتم إنزالها على #ناصر_الزفزافي وباقي الوجوه المعروفة من قادة الحراك… لكن على الدولة وهي تنحو هذا المنحى الانتقامي الخطير أن تذكر أن الانتقام يولد الكراهية، وأن الكراهية مقدمة الخراب”.
يذكر أن غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية الحسيمة، أصدرت مساء أمس الثلاثاء، أحكاما تراوحت ما بين سنة واحدة و20 سنة سجنا نافذا في حق 9 نشطاء في حراك الريف.
وقضت المحكمة، بالسجن النافذ لمدة 3 سنوات في حق كل من فريد آيت عمر أوعيسى وصلاح شعبوت وعبد الحي أحدوش وعابد بنيوسف، كما أدانت بالسجن النافذ لمدة سنتين 3 نشطاء وهم انور أمجوط وسعيد المرابط وشاكر العيادي، فيما أدانت الناشط وضيف الكموني بسنة واحدة سجنا.
كما أدانت المحكمة، الناشط جمال ولاد عبد النبي بالسجن النافذ لمدة 20 سنة، بعد متابعته بتهم إضرام النار في بناية آهلة، ووضع متاريس في الطريق العمومية لقطع الطريق.
وتابعت المحكمة باقي النشطاء، بتهم التظاهر غير المرخص والعصيان والتجمهر المسلح وقطع الطريق وتعييب أشخاص مخصصة للمنفعة العمومية، وإهانة أفراد القوات العمومية.
