رفضت المحكمة الابتدائية بالرباط، تمتيع الناشطة الأمازيغية مليكة مزان المعتقلة بسجن سلا على خلفية شريط فيديو تدعو فيه إلى “قطع رؤوس العرب”، بالسراح المؤقت، حيث رفضت هيئة الحكم للمرة الثانية ملتمس دفاعها بمتابعتها في حالة سراح.
في المقابل استجابت المحكمة لدفاع مزان، بتأخير الملف إلى جلسة 3 أكتوبر لتنصيب محامين جدد لمؤازرة مليكة مزان، حيث انضم المحامي ادريس واعلي لهيئة الدفاع عن الناشطة الأمازيغية المتابعة بتهم ” التهديد بارتكاب جناية ضد أشخاص والتمييز”.
وأكد المحامي محمد ألمو عضو هيئة الدفاع عن الناشطة الأمازيغية مليكة مزان في تصريح صحفي ، بأن مزان “تتوفر فيها جميع الضمانات لمتابعتها في حالة سراح”، مبرزا بأن “الحالة الصحية للناشطة محرجة وقد تتطور إلى أسوأ في حالة استمرارها بين جدران السجن”.
وأضاف المتحدث، بأن المحكمة رفضت الملتمس الذي تقدموا به لإطلاق سراح مزان، في حين تم تأجيل الجلسة لحين إعداد الدفاع لمذكرتها وتحصيل ملفها الطبي، مبرزا في ذات الوقت “أن الطلب الذي تقدموا به لهيئة الحكم، بني على مجموعة من المعطيات القانونية والواقعية تشفع لمليكة أن لا تتابع في حالة اعتقال لكنه قوبل بالرفض”.
وأشار ألمو، بأن الاعتقال الاحتياطي هو استثناء، ويكون في حالة خطورة الفعل الجرمي الذي يحدد من خلال وجود ضحايا، وهنا، أي في حالة مزان، يضيف المحامي” لم يرتكب فعل من الناحية المادية.
وزاد بأن ” الاعتقال الاحتياطي يتم اللجوء إليه في حالة غياب الضمانات حيث يخشى من المتهم الفرار من يد العدالة بينما مزان تتوفر فيها جميع الضمانات وهي استاذة ولها وضعها الاعتباري داخل المجتمع”.
وأكد المحامي ألمو في تصريحه للموقع، أن المحكمة رفضت مرتين طلب السراح الذي تقدموا به في ملتمسهم، لذلك ” سنتقدم بالطعن بالاستئناف في قرار الرفض،وكلنا أمل بأن تستجيب الغرفة الاستئنافية لملتمسنا”.
في السياق ذاته، أوضح ألمو، أن مزان تعاني “وضعا صحيا حرجا”، وأنها مباشرة بعد وضعها في زنزانة السجن” أصيبت بانهيار عصبي، استدعى حقنها بمهدئات وهي مازالت لم تستوعب بعد وجودها داخل السجن”.
