عضو هيئة التحرير 

لست من المدّاحين ولا من المُطبلين ولا من المُزمّرين للأشخاص مهما علت رتبهم أو مهما كانت مناصبهم، هذا أولاً وأما ثانياً عندما أكتب عن هذا الرجل ليس لي مصلحة شخصية عنده أو عند أحد من أهله أو ذويه، وأما ثالثاً فأنا لا أدّعي أنني أعرف عن هذا الرجل كل شيء حتى أكتب عنه كل ما يستحقه، لكنني سأكتب عن شخصيته الصلبة وأقول فيه كلمة حق .

 

الحاج عبد المنعم أمغار المستشار الجماعي بجماعة بني شيكر , الذي إنتفض في وجه القائد الذي دأب على إهانة المستشارين الجماعيين بصورة متكررة , هؤلاء الذين إلتزموا الصمت والإنبطاح , وتركوا القائد يهيج ويثور بلا رادع , ليهين رجولة أبناء بني شيكر الذين لم يحركوا ساكنا تجاه التجاوزات الخطيرة لهذا القائد الذي يحلم بالزمن الغابر , متحديا لهرم السلطة , وللمفهوم الجديد لها وللتعليمات الملكية السامية التي تحث على قضاء أغراض المواطنين بدون مماطلة أو تسويف .

.

القائد المغبون لم يجد ما ينتقم به إلا رفع شكاية كيدية ضد هذا الرجل الفولاذي ’ وتضمين شكايته بشهود زور سيبقون وصمة عار على جبين كل أهل بني شيكر , إلا أن الحاج عبد المنعم أمغار أذاب الملح في كأس القائد ,خرج منتصرا مرفوع الرأس رغم الشرك الذي نصبه له القائد , وهنا نثمن عاليا نزاهة القضاء الذي ابان عن علو كعبه في هذه النازلة .

 

بصراحة الحاج عبد المنعم أمغار رجل في زمن قل فيه الرجال , أرفع له قبعتي إحتراما وإجلالا ’ وأرى فيه صفات الرجل الريفي الحر الذي يأبى الظلم ’ ولا يهوى الإنبطاح ….هذا الصنديد الذي لا يركع إلا للذي خلقه …

 

فالحاج عبد المنعم أمغار منتصب القامة يمشي مرفوع الهامة يمشي ’ والخزي والعار للمنبطحين , وشهود الزور , وكل أذيال القائد المنهزمين ..

 

By dimarif