أكد عبد النبي بعيوي، رئيس جهة الشرق، أن مكونات مجلس الجهة طرحت مجموعة من المقترحات والحلول التي من شأنها أن تساهم في الاستجابة لمطالب ساكنة جرادة، وتحقق التنمية لجميع عمالة وأقاليم جهة الشرق، والتي سيتم الترافع بشأنها خلال الاجتماع التي سيتم عقده مع رئيس الحكومة خلال الأيام المقبلة.

وشدد بعيوي في حاوره ل”بام.ما”، على وجود إرادة قوية وصادقة ومشتركة تحفز الجميع على التشبث بفعالية التواصل والانفتاح على المحيط وإعطاء الأولوية لسياسة القرب، والتأكيد على أهمية الإصغاء الجيد لتطلعات وانتظارات ساكنة الجهة.

ـ عقدتم يوم الاثنين الماضي دورة استثنائية لمجلس جهة الشرق، ما الداعي لذلك؟

السبب الرئيسي الذي جعل مجلس جهة الشرق يعقد هذه الدورة الاستثنائية، هو أن السياق الجهوي يفرض علينا جميعا التحلي بمزيد من اليقظة والتعبئة الشاملة لمعالجة القضايا المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لإقليم جرادة، باعتباره أحد المناطق الحدودية التي سبق لمجلس جهة الشرق وأن تطرق لها في دورات سابقة.

ـ ماذا كان موقف باقي الفرق المنتخبة من مسألة عقد مجلس جهة الشرق لدورته الاستثنائية؟

صراحة، يجب الإشادة بمبادرة رؤساء الفرق الذين تقدموا هم أيضا بملتمسات لعقد هذه الدورة الاستثنائية، وتخصيصها لمناقشة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لإقليم جرادة، كما لا يفوتنا التنويه بعمل كل مكونات المجلس من أعضاء المكتب ورؤساء الفرق، واللجان وكل أعضاء هذه المؤسسة المنتخبة، والسلطات الولائية في شخص والي الجهة والسلطات الإقليمية، ومختلف الفاعلين من منتخبين ورؤساء ومدراء المؤسسات والهيئات الترابية، بالإضافة إلى جهود جميع الشركاء والمتعاونين ومختلف فعاليات المجتمع المدني وممثلي المنابر الإعلامية، لهذا فالجميع يعي  بأن هذه الدورة تأتي في سياق دقيق يفرض علينا مضاعفة مجهوداتنا، ويحفزنا على مواصلة إصرارنا على تبني النهج التشاركي الكفيل بإيجاد وابتكار الحلول الناجعة لكل معيقات التنمية المندمجة التي نطمح جميعا إلى تحقيقها.

ـ هل أنت متفائل بخصوص نتائج الدورة الاستثنائية لمجلس جهة الشرق؟ 

بنبرة حازمة، بالتأكيد أنا جد متفائل، خاصة أن مكونات مجلس جهة الشرق طرحت مجموعة من المقترحات والحلول التي من شأنها أن تساهم في الاستجابة لمطالب ساكنة جرادة، وتحقق التنمية لجميع عمالاتوأقاليم جهة الشرق، والتي سيتم الترافع بشأنها خلال الاجتماع التي سيتم عقده مع رئيس الحكومة خلال الأيام المقبلة.

ـ ألم يسبق أن صادق مجلس جهة الشرق في الدورة الاستثنائية السابقة على البرنامج الاستعجالي لتأهيل المناطق الحدودية؟ 

هذا صحيح، سبق لمجلس الجهة أن صادق خلال الدورة الاستثنائية السابقة على اتفاقية شراكة لتوفير دعم اضافي للبرنامج الاستعجالي، لتأهيل المناطق الحدودية للفترة الممتدة من 2017 إلى 2019، فضلا عن مصادقته على رفع ملتمسات إلى القطاعات الحكومية قصد التعجيل بتنفيذ الالتزامات الموكولة لها في إطار اتفاقيات التعاون والشراكة التي تربطها بالجهة، مع موافاة المجلس بالجدولة الزمنية في أجل أقصاه شهر.

ـ تفاعلا مع احتجاجات ساكنة إقليم جرادة، طالبتم الحكومة بتلبية تلك المطالب الاجتماعية والاقتصادية، ماذا يمكنكم أن تقولوا عن هذه المسألة؟

في إطار التفاعل الإيجابي مع الأحداث التي شهدتها مدينة جرادة، والتي تم التعبير من خلالها على مجموعة من المطالب التي همت عددا من المجالات، وارتكازا على إعطاء الأولوية لسياسة القرب والإنصات لحاجيات وانتظارات ساكنة الجهة، بادر المجلس إلى المشاركة بفعالية في سلسلة من اللقاءات التواصلية مع مختلف الفاعلين من أحزاب سياسية ونقابات، ومجتمع مدني وممثلي ساكنة إقليم جرادة، حيث سعى المجلس إلى جانب السلطات المركزية والولائية في شخص والي جهة الشرق والسلطات الإقليمية وباقي الشركاء الى إيجاد أنجع السبل للاستجابة لتطلعات هذه الساكنة للنهوض بأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية، وفق تدابير وإجراءات محددة منها ما يكتسي طابع الاستعجالية وأخرى تتطلب احترام جدولة زمنية مضبوطة الآجال، ولا بد من الإشارة إلى المجهودات التي تبذل لصياغة وبلورة نموذج تنموي يستجيب لتطلعات ساكنة إقليم جرادة.

ـ نلاحظ أنكم متفائلون بخصوص الخلاصات التي خرجت بها اللقاءات التي عقدتها جهة الشرق مع مختلف الأطراف؟

بالتأكيد، خاصة في ظل وجود إرادة قوية وصادقة ومشتركة تحفز الجميع على التشبث بفعالية التواصل والانفتاح على المحيط وإعطاء الاولوية لسياسة القرب، والتأكيد على أهمية الإصغاء الجيد لتطلعات وانتظارات ساكنة الجهة، الأمر الذي يفرض علينا تكثيف الجهود وتوطيد الجسور فيما بين المؤسسات والمجتمع المدني من أجل بناء توجه إيجابي يشمل جميع الميادين وكل المستويات، محليا وجهويا ووطنيا.

ـ منذ رئاستكم لجهة الشرق اخترتم الشفافية في تسييركم للشآن المحلي؟

بالطبع نعم، لأن مجلس جهة الشرق حريص على خلق منظومة تعاقدية تطبعها الشفافية والوضوح، وكذا إرساء أسس الشراكة الفعالة الهادفة إلى تسريع وتيرة فتح الأوراش وتنفيذ المشاريع، ومعالجة الإكراهات التي تواجه تنمية الجهة، ويظهر بجلاء التفاعل الإيجابي مع مختلف القضايا التي تشهدها المنطقة للمساهمة في إيجاد وابتكار الحلول المناسبة لها، كما تظهر الحس الاستباقي والنهج الاستشرافي المعتمد من طرف هذه المؤسسة المنتخبة، قصد خلق أجواء الاشتغال التشاركي المبني على تحديد المسؤوليات والالتزامات.

حاوره: إبراهيم الصبار

By dimarif