
وتحدث العضو بمجلس جهة الشرق ” بوجمعة أوشن ” عن حزب العهد الديمقراطي في حوار مع جريدة كواليس جهوية الصادرة من الناظور عن المشاكل العويصة التي تعيشها ساكنة إقليم الدريوش منذ زمن بعيد ، بحيث قال العضو بأن قطاع التعليم بالإقليم يواجه مشاكل جد خطيرة والتي تتجلى في اكتظاظ الأقسام من حيث عدد التلاميذ نظرا لقلة الحجرات الدراسية بالإقليم وأضاف السيد بوجمعة أوشن بأن مشكلة الاكتظاظ معممة في جميع المناطق بإقليم الدريوش ، وأضاف بأنه سبق وأن اجتمع مع مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالجهة الشرقية بمدينة وجدة وطالبه بمضاعفة المجهودات من أجل التخفيف من آثار ظاهرة الإكتظاظ مستقبلا ،وأضاف بأن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين وبعد تدخله المباشر تفاعلت مع التدخل مشكورة و ستعمل على إضافة أربعين حجرة دراسية بالإقليم من أجل المساهمة في حل أزمة الاكتظاظ ولو بنسبة قليلة ،
ويقر السيد بوجمعة أوشن من حزب العهد الديمقراطي بأن مشاكل التعليم هي كبيرة وكبيرة بإقليم الدريوش بما فيه الكفاية ، وأضاف بأن غياب النقل المدرسي بشكل فظيع في عدة جماعات محلية من الإقليم هو الآخر يساهم في تعميق جراح انقطاع التلاميذ عن الدراسة في سن مبكرة ،وقال أيضا بأن العائلات الفقيرة دائمة المعاناة مع مصاريف تنقل أبنائها الذين يتابعون دراستهم بحيث قال بوجمعة بأن الكثير من الجماعات بالإقليم لا تتواجد فيها الثانويات لتلبية حاجيات السكان وأبنائهم في متابعة الدراسة بدل الانقطاع عليها مبكرا .
وفي هذا الإطار فقد نادى العضو بمجلس الجهة ” بوجمعة أوشن ” كافة فعاليات المجتمع المدني من جماعات محلية وبلديات بإقليم الدريوش بالالتفاف والتعاون ووضع اليد في اليد من أجل مواجهة التهميش الذي تعاني منه ساكنة إقليم الدريوش بصفة عامة والذي استمر لمدة ستة عقود خلت ، العضو بمجلس الجهة عاتب أيضا البرلمانيين الذين لا يقومون بأدوارهم في نقل هموم ومشاكل ساكنة المنطقة إلى قبة البرلمان من أجل المساهمة بقسط وافر لحل ما يعاني منه المواطنين مع العزلة القاتلة والتهميش الممنهج ، بوجمعة أوشن أضاف بنبرة غاضبة بأنه لا يعقل أن تستمر أوضاع إقليم الدريوش على ما هي عليه الآن ، وأضاف بأنه من لم يقم بدوره إلى جانب السكان فعليه أن يرحل ،
وعلى من يريد أن يتقدم من جديد عليه أن يقدم الحساب أولا لمن صوتوا عليه لسنين عدة ويبين على كم من الملفات التي عالجها ودافع عليها في مجلس النواب تهم المصلحة العامة بإقليم الدريوش ، بوجمعة ذكر الرأي العام بالإقليم بأن مدارس ثلاثاء اولاد بوبكر أصبحت وضعيتها جد مأساوية من حيث التجهيزات وحجرات الأقسام التي لا تحمل من القسم إلا الإسم ، وتساؤل أوشن عن أية دراسة سيتابعها التلميذ في تلك الظروف الكارثية وأضاف بأن غالبية فئات المجتمع بإقليم الدريوش فقيرة ولا يمكن أن تتحمل المصاريف من أجل تدريس أبنائها في مناطق أخرى من المملكة وطالب من الجهات المعنية بإنشاء ثانوية بكل من جماعة عين زورة وثلاثاء اولاد بوبكر وقال بأنه لا يعقل أن تستمر الأوضاع على هذا الشكل ونترك تلاميذ المنطقة ينقطعون عن الدراسة لسبب غياب الثانوية ، وأضاف العضو بمجلس جهة الشرق عن حزب العهد الديمقراطي بأنه إذا لم تتضاعف الجهود فيما بين أبناء الدريوش فإن الأمور ستتعقد أكثر وخاطب المواطنين بأنهم مقبلون في أكتوبر المقبل على انتخابات مصيرية لاختيار من سيمثلهم من أجل المساهمة في حل مشاكلهم ،
وكرر من جديد بأن العديد من المدارس بإقليم الدريوش لا تتواجد فيها جمعيات آباء وأولياء التلاميذ وأضاف بأنه كيف يعقل أن نصل إلى ما نصبو إليه لحل مشاكل التلاميذ ونحن لا نتوفر حتى على مجلس جمعية في المدارس وطالب السيد بوجمعة أوشن من سكان المنطقة بالانخراط في المساهمة من أجل إقلاع اجتماعي واقتصادي وثقافي حقيقي لإقليم الدريوش ،
أما عن المياه الصالحة للشرب بالعالم القروي بالدريوش فقد دق ناقوس الخطر وطالب المسؤولين بالمملكة بإنشاء السدود بالمنطقة من أجل تقوية صبيب الفرشة المائية ،كما اقترح أيضا بإنشاء السدود التلية في كافة جماعات الإقليم في ظل شح الأمطار من أجل تغذية الآبار التي أصبحت لا تلبي حاجيات الفلاحين بعدة مناطق من الإقليم .
أما عن الطرق التي تربط إقليم الدريوش بأقاليم تازة وكرسيف قال العضو بمجلس جهة الشرق بأنها أصبحت في حالة يرثى لها ولا تشرف سمعة أهل إقليم الدريوش ، وطالب السيد بوجمعة أوشن من وزارة التجهيز بفك العزلة عن إقليم الدريوش عبر إصلاح الطرق التي تربطه بكل من إقليم كرسيف على بعد 13 كلمتر ، وإقليم تازة على بعد 44 كلمتر ، وأضاف أوشن بأن هذه الطرق التي تمر ما بين الجبال أصبحت شبه مقطوعة بفعل هشاشتها وتآكل جنباتها نظرا لقدمها ، وقال السيد أوشن وتساؤل كيف ستنتعش التجارة والطرق التي تربطنا بالأقاليم الأخرى شبه مقطوعة ولا من يدافع عن الساكنة ولا من يعالج معاناتها مع العزلة والتهميش والبرلمانيين لا يتحركون من أجل المصلحة العامة .
بوجمعة أوشن وجه مباشرة أصابع الاتهام إلى البرلمانيين المتهاونين الذين يساهمون في هذا التهميش المضروب على إقليم الدريوش منذ زمن بعيد ـ، إذ قال بوجمعة أوشن بأن البرلمانيين لا يحركون ساكنا وقال بأنه لو كان البرلمانيون يقومون بواجبهم لما وجدنا الأمور وصلت إلى هذا الحد الذي وصلت إليه اليوم معاناة ساكنة الإقليم
،
وأضاف السيد بوجمعة أوشن بأن المصلحة العامة هي التي ستجمعنا مع كل من يلمس في نفسه القدرة على التفاعل من أجل الانخراط الفعلي لحل مشاكل سكان إقليم الدريوش ،
وقال العضو بمجلس جهة الشرق بأنه يجب العمل على توزيع عادل للثروة الوطنية والاعتمادات المخصصة للتنمية إذ قال بأن مشاريع إصلاح الطرق بالمغرب والتي رصدت له ميزانيات ضخمة ولم نرى منها أي شيئ، وتساؤل عن رقم الثلاثين مليار درهم التي رصدت لتجهيز الطرقات وهل للدريوش نصيب فيها ،
العضو بوجمعة ذكر الرأي العام بأن الدريوش ظل يعاني لمدة ستين عاما ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن نقوم نحن في ظرف سنة واحدة بتغيير ما ظل عالقا لستة عقود خلت وأقر أوشن بأن البرلمانيين هم من عقدوا من الوضع الكارثي لإقليم الدريوش ولم يساهموا في محاولة حل المشاكل والمعاناة مع غياب التنمية المحلية إذ قال بأن المستشفيات غير موجودة بتاتا بالمنطقة وذكر المواطنين من جديد بالالتفاف والتضامن فيما بينهم من أجل الانخراط الفعلي والتفاعل الجدي من أجل المساهمة بمد اليد لمن له غيرة على الإقليم .
وفي الأخير ذكر العضو بمجلس جهة الشرق بوجمعة أوشن من حزب العهد الديمقراطي الرأي العام بأنه مستعد للعمل إلى جانب المواطنين بالإقليم من أجل المصلحة العامة وقال بأن أيديه ممدودة لكل من يريد الخير لهذه المنطقة المهمشة منذ زمن بعيد .
