ديماريف.كوم dimarif.com ــ متابعة ــ

الباحث والمؤرخ ” جمال البوطيبي ” شاب فاقت قدراته قدرات أقرانه ؛ ورقى فوق كل مايكون عليه الشاب من أترابه هذا الزمان ؛ فقد إجتهد وبحث ونقب عن تاريخ المنطقة ونشر عددا من المقالات وله مساهمات كثيرة في الأبحاث التاريخية وشارك في عدة ملتقيات حتى أصبح مرجعا في كل مايتعلق بتاريخ المنطقة .

لقد حاول قدر الإمكان التحكم في آليات البحث التاريخي بما يعود نفعه على المجتمع ، لأنه لايمكن بأي حال من الأحوال المحافظة على تاريخ المنطقة الا من خلال تكاثف البحث بتدوين الشهادات الحية وذالك قصد ربط الماضي بالحاضر كرسالة للأجيال عن تاريخ المنطقة.
فجمال البوطيبي يعتمد على الإستكشاف والمادة الوثائقية في بحثه لإشتغاله حول الزمن لأخذ العبرة من الماضي وترسيخ الوعي بالزمن وفهم سيرورة تشكل المجتمع .

فجمال في حد ذاته مؤسسة ثقافية وباحث عميق النظرة ؛ سكنه عشق منطقته ولم يستطع التخلص منه فهو يعيش بين شواهدها المادية وتراثها الرمزي ؛ متجاوزا محددات الزمان والمكان ؛ مما يوفر له رحابة استثنائية قصد التحليق في سياق البحث المتواصل عن أشكال تحيين التراث المادي والرمزي للمنطقة الأمر الذي أثمر سلسلة من الأعمال كان له شرف إنجازها.
فالتاريخ لايمكن أن يكون تدوينا تقنيا أو توثيقيا إستنساخيا للوقائع بقدر ما أنه صنعة مكتملة الأركان قائمة على مبادئ مهيكلة أهمها الزمان والمكان والإنسان ومستندة الى منهجية واضحة أبرزها المجتمع والتوثيق ثم التفكيك والتحليل فالتركيب.

فرغم الإكراهات التي تظل متعددة ومتداخلة ؛ من قبيل المادة الوثائقية الدفينة فإن أصعب مايواجه الباحث المتخصص يظل مرتبطا بضغط المحيط.

وسيظل ” جمال البوطيبي ” أحد الوجوه الثقافية المميزة لبهاء المنطقة الذي كان له دور بارز في التعريف بماضيها وتوهجها.
إنها سيرة البهاء تمشي على الأرض فلذالك وجب الإسراع باتخاذ مبادرة لتكريمه بكل مايستحقه من تقدير وتبجيل وإكرام

By dimarif