الحرب اشتدت رحها بين حزبي العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة في العاصمة الرباط. وفي سياق المواجهات “العنيفة”، التي أضحت تشهدها دورات المجلس الجماعي للرباط، خرج عمدة المدينة، محمد الصديقي (العدالة والتنمية)، واتهم معارضي المجلس، وخاصة منتخبي الأصالة والمعاصرة، ب«عرقلة مشاريع ملكية كبرى بسبب أعمال تُصنف في إطار البلطجة والعنف ولا علاقة لها بثقافة المعارضة السياسية».
هذه العرقلة، أكدها النائب الثاني للعمدة الصديقي (من ذات الحزب) المكلفة بالسلامة العمومية والبيئة ورئيس مجلس مقاطعة اليوسفية، عبد الرحيم لقرع. إذ صرح لقرع، في ندوة صحافية تم عقدها صبيحة يومه الأربعاء 31 أكتوبر 2018 حول مستجدات العمل الجماعي بالرباط، أن حزب الأصالة والمعاصرة بعرقلته لأشغال جلسات دورة أكتوبر ال6، «قام بهدر الزمن الجماعي وعرقلة مجموعة من المشاريع ذات الأهمية الكبرى، المندرجة ضمن المشروع الملكي “الرباط عاصمة الأنوار”».
وأوضح لقرع مؤكدا :« كان من المقرر أن تعرف دورة أكتوبر البت في 36نقطة تندرج ضمن مشضروع التنمية الحضرية المندمجة وتهم كلها مشاريع ملكية لم نتمكن من البت في سوى خمسة منها بسبب الممارسات العنيفة والبلطجة التي شهدتها الجلسات.
فقد كان علينا البت، على سبيل المثال، في نقاط تهم المرابد تحت أرضية ووضعية شركة الرباط باركينغ، وتدبير الأسواق، وتحويل مجازر الرباط وإدماجها مع مجازر سلا ونقلها إلى منطقة بوقنادل، وتوسعة مجموعة من الشوارع .. كل هذه المشاريع تندرج ضمن المشروع الملكي الكبير لكننا لم نبت فيها».
وزاد لقرع قائلا :« لقد قررنا عقد دورة استثنائية بتاريخ 7نونبر 2018 لعلنا نتمكن من تجاوز هذا التأخير والعرقلة. ونأمل، كذلك، أن يتم تمرير مشروع ميزانية الجماعة».
وقد عرفت الندوة تنديد منتخبي العدالة والتنمية المسؤولين عن تدبير الشأن المحلي بمجلس مدينة العاصمة، وفي مقدمتهم العمدة محمد الصديقي، ورئيس مجلس مقاطعة اليوسفية، عبد الرحيم لقرع، بما وصفوه «بلطجة ممنهجة ومتعمدة لم يعد بالإمكان السكوت عنها أو تجاوزها». وخصوا مستشاري حزب الجرار بهذه الأفعال، التي استهجنوها وقالوا إنها «لا علاقة لها بثقافة أو أسلوب المعارضة وإنما بالعنف».
أكثر من التنديد، طالب الصديقي ولقرع، اللذان كان معاضدان بكل من الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية عبد العلي حامي الدين، والكاتب الإقليمي للحزب بالرباط، مولاي حفيظ مستعين، والبرلماني ورئيس مجلس جماعة تمارة، موح الرجدالي، قيادة حزب الأصالة والمعاصرة بمعاقبة المستشارين الجماعيين التابعين للحزب المتورطين في ما اعتبروها «أعمال العنف والفوضى وخرق القانون». وذلك، في إشارة إلى احتلال مستشاري «البام» منصة دورة أكتوبر للمجلس الجماعي لمدينة الرباط التي يسيرها حزب العدالة والتنمية.
وإذ استهجن المسؤولون المنتخبون لحزب المصباح هذه الأفعال، فإنهم «اعتبروها خطيرة وأشد خطورة بما أنها تقع في مجلس مدينة العاصمة»، وتساءلوا عن سبب «صمت الأمين العام للحزب حكيم بنشماش عن هذه الممارسات، التي تضرب في الصميم الديمقراطية المحلية».
وتأتي الندوة، التي عقدها حزب العدالة والتنمية لتسليط الضوء على التطورات الأخيرة، التي عرفها تدبير المجلس الجماعي لمدينة الرباط، وذلك بعدما فشل المجلس في عقد جلسات دورة أكتوبر الست، بسبب ما وصفوها «العرقلة التي قام بها مستشارو البام » وهم بعدد الستة مستشارين (أربعة بمجلس مقاطعة اليوسفية واثنان بمجلس مقاطعة حسان).
وكان صدر في حق مستشاري البام الستة إنذارات وجهها لهم والي عامل عمالة الرباط على خلفية ممارستهم العنف ضد مستشاري حزب العدالة والتنمية.
