على الرغم من تباين المواقف فيما بينهما، فاجأ أحد كوادر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (اليسار القومي) ، المغاربة بخطوة غير معهودة عندما أشاد بوزير الزراعة عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار الليبرالي، مبديا ترحيبه المبدئي في حال تعيين هذا الأخير رئيسا للحكومة.
وخاطب ادريس الشطيبي عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي والنائب بالبرلمان، وزير الزراعة، قائلا أنه يتوقع أن يجري تعيين أخنوش رئيسا للوزراء في التشكيل الحكومي المقبل، وذلك خلال جلسة لمناقشة مشروع موازنة قطاع الزراعة والصيد البحري بمجلس النواب.
كما دعا القيادي، الوزير أخنوش، في حال تنصيبه رئيسا للحكومة الى تغيير اسم وزارة الزراعة (وزارة الفلاحة) ب”وزارة تسويق المنتجات الزراعية” في التركيبة الحكومية المقبلة، معتبرا أن مخطط التنمية الزراعية (المخطط الأخضر) حقق الأهداف المسطرة له، وبأن المرحلة الموالية يجب أن تعتمد على رؤية تسويقية.
واسم الشطيبي معروف في منطقة الأطلس جنوب محافظة فاس، كأحد كبار ملاك الأراضي الزراعية.
تصريح القيادي غير المتوقع، خلف حالة من الاستغراب لدى النواب خلال اللقاء، وهو ما اعتبره متتبعون أنه  موقف يعكس الموقع الذي بلغه أخنوش، خاصة بعد ازاحة غريمه، عبد الاله بن كيران عن رئاسة الحكومة، في واقعة انسداد سياسي أثارت الكثير من الجدل في المغرب، برز معها أخنوش كاسم تسير كافة الاحتمالات في اتجاه قيادته للحكومة المقبلة مع حضور بارز للتكنوقراط.
ورغم التباعد الاديولوجي بين الحزبين، غير أن الدعم الكبير الذي قدمه عزيز أخنوش لفتح الباب أمام الاتحاد الاشتراكي للمشاركة في الحكومة الحالية برئاسة سعد الدين العثماني، أفضى الى نوع من التقارب غير المعلن بين الحزبين.(رأي اليوم)

By dimarif