تمضي الأيام والشهور والأعوام ولا خبر عن أبي!
اللعنة على الجوع
أعوام تحمل إسم واحد
أعوام الجوع …
تمنيت لو يرجع أبي
أتألم لأنني لم أجده بعد
أتألم لأنه لم يجدني !!!
إنني أترحم عليه رغم أنني لا أستوعب صورته قط كنت أغالب حزني كنت أغالب جوعي ، أمي بجانبي تحكي بتفاصيل عن حياتنا كنت غير راض عن نفسي وأحس بذنب ثقيل لأنني لم أستطيع أن ساعد أمي أن أساعد عائلتي .
الليلة الضلماء تفوح منها رائحة الجوع والعياء أمي مستلقية على حصيرة مرقعة توسدة يديها وهي تردد بصوت الأرامل سنتعافى وسنهجر هذا الهم وسنرتاح من أمواج الجوع المحيطة بنا.
أسمعها كأني لا أسمعها و حينها أنا في حيرة من أمري لا أعرف إن كنت سأتقدم للنوم أو أظل أسمع أنينها على وسادة الجياع.
كنا ننام وقلوبنا مجروحة ومحماة من محاولات التشبث بالحياة، أفيق من سباتي عدة مرات وقلبي يخفق مما عشناه ومما يربكنا من خوف على موت أبي، أرتمي بين أحضان أمي وأنا أدقق النظر في ملامحها وأراقب عينيها لأتكد تبكي  لألمها أم لا.
لست أدري متى قد كنت تعلمت أن الهدوء يعني إنقطاع الآلم، كنت أخاف على أمي على نفسي كنت طيلة الوقت أفكر في مرضها ويأسها ، أخاف من فقدانها من سيكون لي بعدها  …..إلخ
#ماذا  #سيعطي #الجائع #للجائع؟
#يوسف_إيشو

By dimarif