قال وزير الداخلية أن التيارات “العدمية التي تنشر اليأس والإحباط، تشوش على جهود الدولة في محاربة الارهاب، معتبرا في نفس الوقت ان ما حدث ب”إمليل” لا يمت بصلة الى الظروف الاجتماعية أو الى حالة الياس لدى الشباب.
واضاف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، قائلا: “مهما بغلت درجة فعالية المقاربة الأمنية المعتمدة من طرف الدولة لمحاربة الإرهاب، فإنها تظل معرضة للتشويش الناتج عن إصرار البعض على تبني مقاربة انتهازية يجسدها سلوك بعض التيارات داخل الوطن وخارجه والتي تحرص على تبني خطابات عدمية تزرع الإحباط وتنشر ثقافة التيئيس لتحقيق غايات مشبوهة”.
مشيرا في نفس السياق الى أن ما جرى في منطقة الحوز لا يمكن أن نعزيه بأي حال من الاحوال إلى الظروف الاجتماعية أو الى حالة اليأس لدى بعض الشباب ولا يمكن إطلاقا التذرع بأوضاع الهشاشة والتهميش.
وأوضح لفتيت أن “الخطاب المعتمد من طرف جهات معينة والتباسه حسب المصالح والمواقف والسعي الدائم لتبخيس مجهودات الدولة يؤدي حتما إلى فقدان الثقة فيما يجمعنا كأمة وفي نموذجنا المغربي المتميز المتشبع بقيم الوسطية والاعتدال ونبذ التطرف والظلامية،كل هذا قد يدفع البعض للبحث عن ولاءات بديلة تقوم على الانغلاق والتعصب كمنهج والعنف كممارسة”.
وقال لفتيت أن المستوى الثقافي والتعليمي البسيط لمنفذي العملية يشكل واحدا من العوامل الأساسية التي تمكن هذه الأديولوجية العدمية من التسرب بكل سهولة، لذا تشكل منظومة التربية والتعليم خط الوقاية الأول من الأفكار الإرهابية المتطرفة.
وأضاف لفتيت ان جريمة “إمليل” تؤكد أن المغرب في مواجهة دائمة مع التهديدات الإرهابية، وأن “ما كان يقلقنا وقع بالفعل وبوسائل بسيطة متاحة للعموم ومن مصادر غير متوقعة”.
وأكد وزير الداخلية أن أول خطوة للقضاء على الإرهاب هي وقاية مجتمعنا من المخاطر الناجمة عن استغلال الدين لتحقيق أغراض دنيئة بعيدة عن قيمه السمحة التي هي إحدى الروافد الأساسية للمثل الإنسانية السامية.
وبخصوص جريمة قتل السائحتين، شدد وزير الداخلية على ان الامر لا يتعلق بتنظيم إرهابي كبير بل فقط بأفراد متشبعين بالفكر المتطرف قرروا ارتكاب هذه الجريمة فيما بينهم بوسائل بسيطة مستوحاة من الممارسات البشعة للتنظيمات الإرهابية.
مشيرا في نفس الوقت، أن الأسلوب المعتمد في إزهاق روحهما والتمثيل بجثتهما أدى إلى تكوين قناعة فورية عززتها قرائن ومعطيات مادية دالة مفادها أن هذه الجريمة البشعة يمكن أن تكون لها خلفيات متطرفة أو تقاطعات مع المتشبعين بالفكر العنيف.
كما أكد وزير الداخلية أن محاربة الإرهاب ليست مقصورة على الدولة والأجهزة الأمنية فقط بل هي مسؤولية مشتركة تتطلب تكثيف الجهود الجميع من أجل مواكبة برامج الدولة لمحاربة الارهاب حتى تؤتي ثمارها المطلوبة.
