تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، صوراً لامرأة بلباس عصري, وبدون غطاء رأس, في باريس بالقرب من ساحة الطاحونة الحمراء، قالوا إنها للبرلمانية والقيادية بحزب “العدالة و التنمية” ذو المرجعية الإسلامية.
وتضاربت الأنباء واختلفت التعليقات بين النشطاء الذين انتقد بعضهم لباس المرأة التي قيل إنها ماء العينين، واعتبروه متبرجاً ولا يتماشى وإيدولوجية الحزب الذي تمثله، وبين الذين رأوا أنه من حقها أن تلبس ماتشاء، مشيرين إلى أن ذلك يدخل في إطار الحرية الشخصية للأفراد.
وبين الفريق الأول و الفريق الثاني، اعتبر حسن أوريد، أستاذ العلوم السياسية، أنه “لا يمكن الحديث عن الحداثة دون احترام الحياة الشخصية للأفراد، التي هي خط أحمر لا يجب تجاوزه تحت أي مسمى كان”.
وأضاف أوريد، في تصريح لـ”آشكاين”، “أنه حتى الإسلاميين فهموا معنى الحريات الفردية”، مشيراً إلى أن ماقام به النشطاء بخصوص نشر صور ماء العينين، يعتبر إخلالا بقيمة من القيم الأخلاقية، المتمثلة في الحياة الخاصة لأي شخص كان.
وتابع أن الحرية الشخصية للإنسان وحياته، هي أمور يجب احترامها، لأن التعامل مع أي شخص يكون وفق إطار يحدده الفضاء العام الذي نتعامل داخله فقط ، وأي شئ آخر يدخل في نطاق الشخصي أو الحميمي يجب ألا يهم إلا صاحبه.
وأكد أوريد، أنه يمكن استغلال الحياة الشخصية للأشخاص فيما هو سياسي، ذلك لأن الإسلاميين اليوم أصبحوا تحت الأضواء، وكانوا فيما قبل يركزون على ما يسمى الجوانب الأخلاقية، “علماً أن الأخلاق مفهوم نسبي”.يقول أوريد.
وأشار ذات المحلل السياسي، إلى أن الفضيلة تعني احترام الملك العام و الصالح العام، “ولا علاقة لها بالفضيلة الدينية، وأن الإنسان تيصلي لفجر، أو يكون قانت في عباداتو “، على حد تعبير أوريد.
ويشار إلى أن تصريح أوريد جاء تعليقاً على استباحة الحياة الشخصية و الحميمية للأفراد، وذلك بعدما قام عدد من النشطاء بالوسائط الاجتماعية، بنشر صور منسوب لأمينة ماء العينين، البرلمانية و القيادية بحزب العدالة و التنمية، وهي بدون حجاب بأحد شوارع عاصمة الأنوار باريس.
وقالت ماء العينين “تصلني على الخاص بعض الصور المفبركة والتي لا أعرف مصدرها في انتظار اخراج الصور بالبيكيني في الشواطئ والفنادق الفخمة من الأموال العامة كما زعموا”، مضيفة “أعلن لجوئي إلى مقاضاة كل من يمس بسمعتي ويشهر بي ويسيء لعائلتي، من خلال حرب منظمة لم تبدأ اليوم فقط”.
وأكدت أمينة ماء العينين في تدوينة فيسبوكية إنها “كلفت محامين بمتابعة كل من تسول له نفسه تداول أخبار أو صور غرضها التشهير والاساءة بوسائل قذرة ومنحطة تهدف إلى الاغتيال المعنوي وإلى الترياب السياسي، من خلال سلسلة مقالات وعلى لسان أشخاص لم ألتقهم يوما، يجمعهم جميعا حرب وطنية ضد امرأة سياسية”، حسب تعبيرها.
وتابعت المسؤولة الحزبية قائلة ” وأعلن أنني لم أسافر يوما في عطلة إلى أي مكان على حساب دافعي الضرائب، ولا قصرت يوما في الالتزام بالحضور والترافع في كل المهام الرسمية التي مثلت فيها بلدي، ولا نزلت في فنادق فخمة ولا لبست مايوهات ولا بيكنيات وأتأسف أننا وصلنا إلى كل هذا الحضيض حيث لم يعد أحد يشعر بالحماية في هذا البلد بسبب مثل هذه الأساليب التي كنا نتصور أننا قطعنا معها”.
