mohamedvifelipevi-800x478

الملك محمد السادس رفقة نظيره الإسباني فيلبي السادس
يتابع الرأي العام المغربي بنوع من الاهتمام البيان والبيان المضاد لكل من المؤسسة الملكية وحزب التقدم والاشتراكية حول دور ما يصطلح عليه “التحكم” في الحياة السياسية للبلاد، لكن مثل هذا المشهد لا يحصل في ملكيات غربية ومنها الإسبانية بسبب عدم وجود مستشارين أصحاب نفوذ في البلاد.

وكان الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بن عبد الله قد صرح لأسبوعية الأيام أن مشكل الحزب ليس مع حزب الأصالة والمعاصرة بل مع المؤسس الحقيقي لهذه الهيئة السياسية، في إشارة واضحة الى فؤاد علي الهمة، المستشار الرئيسي للملك محمد السادس.

وأصدر الديوان الملكي الذي يعبر عن الموقف السياسي للملك محمد السادس بيانا يشجب فيه بعبارات قوية تصريح نبيل بن عبد الله وومنها “التصليل السياسي”، وهذه العبارات عادة ما يستعملها الديوان الملكي أو الخطاب الملكي في بعض القضايا الخارجية وعلى رأسها قضية الصحراء.

وبينما كان الجميع يعتقد في سياسة الانبطاح لحزب التقدم والاشتراكية، خاصة بعدما ذهبت بعض وسائل الاعلام المقربة من الدولة الى الحديث عن ثورة داخل التقدم والاشتراكية قد تطيح بهذا الوزير من منصب الأمانة العامة، صدر بيان الحزب ليلة الأربعاء من الأسبوع الجاري يؤيد موقف نبيل بن عبد الله ويعتبر تصريحاته تدخل في إطار النقا السياسيش العادي. ومن التعابير الدالة في البيان هناك: “تصريحات بن عبد الله تعتبر عادية في المجتمعات الديمقراطية…وتدرج في سياسة التنافس الحزبي الطبيعي والصراع الفكري وفي إطار التطور الديمقراطي للبلاد”.

وعمليا، مثل هذا الجدل السياسي لا يمكن أن يقع في دولة ملكية في العالم الغربي ومنها اسبانيا، الجارة الشمالية للمغرب. ومن الأسباب التي تجعل حدوث هذا السيناريو بالمستبعد هو عدم وجود أي مستشار ملكي معروف في اسبانيا بل فقط السكرتير العام للقصر الملكي، ويوجد بعض المساعدين للملك فيلبي السادس ولكن لا أحد منهم يتمتع بالحصانة أو النفوذ أو يتدخل في الشؤون السياسية للدولة.

ويحصل في بعض الأحيان تعرض الملك الى انتقادات قوية من طرف بعض الأحزاب وخاصة القومية منها أو اليسارية مثل اليسار الموحد ومؤخرا بوديموس عندما يصدر عنه تصريح يحاول تجريح الحركات القومية المطالبة بتقرير المصير.

في الوقت ذاته، لا توجد تعابير سياسية في اسبانيا مثل “الحكومة تعمل تحت توجيهات صاحب الجلالة”، فقد حاول أول رئيس حكومة ديمقراطية للبلاد بعد الانتقال الديمقراطي أدولفو سواريث استعمال هذا التعبير، ولكنه تراجع عنه بعدما وجد الأحزاب تطالب الملك خوان كارلوس بالمحاسبة السياسية طالما أنه يوجه الحكومة.

By dimarif