حوار الريف
تتابع الحركة الحقوقية بالحسيمة بانزعاج كبير لتصاعد حملة الاجهاز على حرية التعبير ، وقد وصلت الأجهزة والكتائب الأمنية بالحسيمة لمستوى صناعة المكائد من أجل خنق الأصوات الحرة التي بدأت تطال حتى الأطر القانونية، ولعل الفخ الذي نصب للمحامي ناضر اليحياوي بهيئة الدفاع بالحسيمة ليلة 30 أبريل 2019 يؤكد وجود نية مبيتة لاسكات الأصوات المزعجة بطرق مثيرة للاستهجان، حيث تم تعنيفه من طرف ستة افراد من القوة الامنية المرابطة بالسد الأمني بإمزورن نتج عنه كسر على مستوى الأنف، تسلم على اثره، بعد عرضه على المستشفى، شهادة طبية مفتوحة تتضمن عجزا لمدة 20 يوما.
وتتلخص الواقعة في كون السيد ناضر اليحياوي كان مجرد راكب في سيارة الأجرة الكبيرة قادما من الحسيمة نحو مكان سكناه بإمزورن ، حيث أدعى السائق أنه وقع تلاسن بينهما، رغم أن هذا الأخير مر عبر سدين أمنيين بالحسيمة وأجدير ولم يتم التبليغ عن المعني بالأمر، ولم يتوقف إلا عند الجهة التي ظلت تطالب بالثأر منه بالسد الأمني بإمزورن وتم إنزاله من السيارة منفردا بدعوى أنه في حالة غير طبيعية، علما أن تلك الحالة ، على افتراض صحتها، لا تستدعي أصلا تعرض المعني بالأمر لتلك الاهانة والاعتقال والتعنيف من طرف ستة أفراد من القوة العمومية ( السيمي)، وهي سلوكات غير منضبطة ومبنية على الانتقام واللّدَد، ولا تعبر سوى عن محاولة من هذه الجهات التي تعرف المعني حق المعرفة ، إسكات صوت هذا المحامي بتلك الطريقة الوضيعة.
واثناء تحرير المحضر لدى الضابطة القضائية لاذ المعني بالسكوت وتشبث أمام النيابة العامة بأن الرواية التي قدمتها الضابطة القضائية مفبركة لا تستهدف سوى تلطيخ سمعته والالحاق به أكبر قدر ممكن من الضرر والاساءة.
والحركة الحقوقية التي تابعت وتتابع مجريات المحاكمات التي جرت لمجموعة من الشباب بالحسيمة، عاينت شجاعة هذا المحامي الذي كان عنصرا مزعجها اقلق الجهات الامنية والقضائية نتيجة تمسكه بخروقات شابت محاضر الضابطة التي أنجزت في حق مجموعة من معتقلي حراك الريف، وطالب، غير ما مرة، بعرض موكليه الذين كانت اثار التعذيب بادية عليهم، على الخبرة، كما انه تصدى بكل شجاعة عبر موقعه الفيسبوكي لمجموعة من الخروقات الامنية التي ارتكبت بأمر من المسمى الحاج x ، هذا المسؤول الذي كان على رأس كتيبة أمنية متخصصة في تعقب شباب الحراك، حيث تم انتدابه لفترة قصيرة من اجل الاجهاز على اي نشاط احتجاجي يقوم به المواطنون بإمزورن وبني بوعياش، والذي كان من اثار تدخله المخزني ملاحقة من يُسطِّر بعض العبارات الاحتجاجية على مواقع الفيسبوك والذي راح ضحية هذا العمل عدد من الضحايا جهروا بالحق في اطار حرية التعبير، وكان الاستاذ ناضر اليحياوي احد الذين تعرضوا للمضايقات بالطرق الامنية المعهودة الى ان تم اقتناصه في واقعة مدبرة، اذ سيق اليهم نتيجة لتدخلات والقي عليه القبض وتم تعنيفه وابقي عليه قيد الحراسة النظرية الى ان تم الإفراج عنه ..
إن الحركة الحقوقية بالحسيمة تندد بهذه السلوكات الأمنية غير المنضبطة وفاقدة للشرعية القانونية وللمصداقية، تؤكد على أنها ستتصدى، وبجانب كل الأصوات الحرة ، لكل المكائد التي يتم تلفيقها للأبرياء، وتطالب برفع اليد عن الأستاذ ناضر اليحياوي والكف عن انتهاج سياسة الترهيب ضد المناضلين ومناصري القضايا العادلة، معلنة أنها ستقف بجانبه من أجل رد الاعتبار له وللمهنة النبيلة التي ينتمي إليها التي يجري تلطيخ سمعة الدفاع وخصوصا الأصوات التي تجهر بالحق في وجه الظلم.
عن الحركة الحقوقية بالحسيمة:
الجمعية المغربية لحقوق الانسان منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب
