طهران ـ (د ب أ)-أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم السبت، أن طهران لا تتفاوض مع من يريد إصدار الأوامر ويريدها تابعة له، بل إنها أهل للمنطق والتفاوض مع من يجلس باحترام الى طاولة المفاوضات.

ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية عن روحاني قوله خلال استقباله عددا من الرياضيين الإيرانيين، “نحن أهل للمنطق والمفاوضات مع شخص يجلس على طاولة المفاوضات باحترام، وليس مع شخص يصدر أمرا بالمفاوضات”.

وتابع روحاني، في إشارة لواشنطن، “في السنوات السابقة كان العدو يقول إن هدفه هو إسقاط النظام الإيراني، أما اليوم فيقول بصراحة إنه ليس لا يريد ذلك، وقبل عدة أشهر كان العدو يدعي العدو أنه يمتلك أكبر قدرة عسكرية، إلا أنه اليوم يعلن أنه لا يسعى للحرب”.

وتابع روحاني:”قبل عدة أشهر، كان الخليج الفارسي ميدانا لسفنهم الحربية، لكن اليوم ليس هناك أي أثر لسفنهم الحربية، حيث أنها ابتعدت ما يقارب 300 إلى 400 ميل في المياه الدولية”.

وأضاف الرئيس الإيراني: “لقد أثبتنا خلال هذه الفترة، أننا لا نستسلم أمام القوى المتغطرسة والطامعة، مؤكدا أننا أهل المنطق والتفاوض، فيما إذا جلسوا (الأمريكان) إلى طاولة المفاوضات باحترام تام، وفي إطار القوانين الدولية، لا أن يصدروا الأوامر بالتفاوض، وفي هذه الحالة لن نتبعهم.

وأردف روحاني قائلا: “إن الحكومة تقف بكل ما أوتيت من قوة إلى جانب الشعب، وأطلب بكل تواضع من الشعب، أن يتحدوا ويصمدوا جنبا الى جنبا في مواجهة مؤامرات العدو”.

يذكر أن العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تدهورت بشكل كبير خلال الشهر الماضي، حيث فرضت واشنطن عقوبات اقتصادية صارمة على طهران وتواصل زيادة الضغط عليها.وأرسلت الولايات المتحدة تعزيزات عسكرية إلى منطقة الخليج تضمنت حاملة طائرات وقاذفات من طراز (بي – 52)، وصواريخ باتريوت، في استعراض للقوة بمواجهة ما يقول مسؤولون من الولايات المتحدة إنه تهديدات إيرانية للقوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.وكان روحاني اكد بأن المنطقة تشهد في الوقت الحاضر ظروفا خاصة جراء الإرهاب والتدخل الخارجي.وخلال استقباله وزير خارجية طاجيكستان سراج الدين مهر الدين في طهران اليوم السبت، قال الرئيس روحاني إنه ومع خروج الإرهابيين من العراق وسورية، فان القلق قائم بأن يتجهوا إلى منطقة آسيا الوسطى والقوقاز، ولهذا فإن إيران وطاجيكستان يمكنهما تعزيز التعاون بينهما في مجال مكافحة الارهاب، حسبما ذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية.

وأشار الرئيس روحاني إلى أن بلاده تدعو على الدوام للاستقرار والأمن الكامل والشموخ والتقدم لطاجيكستان وتعزيز العلاقات والتعاون بين الجانبين.

وأكد الرئيس الإيراني الأهمية الفائقة لتطوير ميناء جابهار في ترانزيت السلع في المنطقة، قائلا إن إيران يمكنها أن تكون أفضل وأكثر مسارات الترانزيت أمنا لسلع طاجيكستان.من جانبه، أشار وزير خارجية طاجيكستان إلى ضرورة تطوير العلاقات والتعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين، داعيا إلى استفادة طاجيكستان من مزايا ميناء جابهار وتنمية التعاون في قطاع الترانزيت واستثمار خبرات الشركات والخبراء الإيرانيين في مجال تقديم الخدمات التقنية -الهندسية خاصة في أصعدة الطاقة وشؤون البنية التحتية.

وأوضح وزير خارجية طاجيكستان بأن سياسة إيران في مكافحة الإرهاب والتطرف في المنطقة أثمرت عن الكثير من النتائج الإيجابية، مضيفا بأن بلاده ترى أن وجود الجماعات الإرهابية يشكل خطرا كبيرا على شعوب المنطقة، لذا فإنه علينا جميعا العمل والتعاون في طريق مكافحة الإرهاب.

 

 

 

 

 

By dimarif