الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

تتواصل الخلافات داخل الأصالة والمعاصرة لتزيد من حالة الارباك التي يشهدها الحزب، فلم تكد تمر بضع ساعات على الاعلان عن اجتماع المكتب الفيدرالي لثاني أكبر قوة سياسية في البرلمان المغربي، حتى أعلن التيار المناوئ لحكيم بن شماش عن تمردهم ضد الأمين العام.

لعبة شد الحبل لازالت مستمرة بين الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، حكيم بنشماش، وقياديي الحزب، وهو ما كشف عنه توجيه 33 عضوا من المكتب، رسالة الى بن شماش، اعتبروا فيها الدعوة لعقد اجتماع المكتب الفدرالي للحزب، تمت بشكل مناف لقانون الأحزاب في المغرب والقانون الأساسي والداخلي لحزب الأصالة والمعاصرة.

تأتي رسالة التيار المعارض داخل الحزب، ردا سريعا على دعوة وجهها حكيم بن الى كوادر الأصالة والمعاصرة يدعوهم فيها الى عقد اجتماع للحزب اليوم الأحد.

وهاجم مناوئوا بن شماس في رسالتهم، الدعوة الى عقد الاجتماع، معتبرين أنها “تعكس استهتار الأمين العام الوطني للحزب بمؤسسات الحزب”، كما أنها تعكس أيضا، حسب الرسالة، ما اعتبروه مساعي غير مبررة من طرف الأمين العام قصد “تسويق وهم الشرعية والمشروعية الذي يبحث عنه”، معتبرين أنه يخالف المقتضيات القانونية الناظمة عند هذا الباب.

وشددت الرسالة على ان اجتماع المكتب الفدرالي للحزب وما يتمخض عنه من قرارات هي باطلة وغير ملزمة للمؤسسات التنظيمية ولأعضاء الحزب على السواء.

وحسب الرسالة ، يعود سبب رفض الموقعين على الرسالة الاحتجاجية لحضور الاجتماع، لكون الدعوة التي وجهها بن شماش، كانت شفوية ولم تكن خطية.

وأضافت ذات المصادر أن دعوة بن شماش لا تتضمن جدول أعمال محدد على وجه التدقيق، كما لم توجه للمعنيين بالاجتماع 15 يوما قبل تاريخ انعقاده.

وسبب آخر دفع الأعضاء الموقعين على الرسالة، الى التمرد على قرار أمينهم العام، أن الدعوة تم توجيهها بشكل انتقائي لبعض أعضاء المكتب الفدرالي دون بقية الأعضاء بشكل “ينم عن سوء نية مؤسسة المكتب الفدرالي للحزب”، على حد تعبيرهم.

ويأتي هذا التطور وسط زلزال أحدثته حملة غير مسبوقة داخل الحزب تمثلت في اتخاذ الأمين العام قرارات في عدد من المنسقين والأمناء الجهويين، تقضي بشغور، أو تجميد مناصبهم، خرج هؤلاء لتحديه، مشددين على أن قراره باطل بقوة القانون.

هذه القرارات، دفعت أمناء ومنسقين في تسع محافظات، الجمعة الماضية، الى اصدار بلاغ أعلنوا فيه، أن الحيثيات، التي استند عليها الأمين العام في قراره غير مبنية على أي أساس قانوني.

واتهم مصدر قيادي في الحزب، الأمين العام “يبدأ المرحلة الثانية من عملية استعادة السلطة، بحملة إقالات للقياديين الذين يعارضونه.

وأضاف ذات المصدر أن بن شماش يهدف، في هذه المرحلة، الى السيطرة على مقرات الحزب والأمانات الجهوية في المناطق التي يسيطر فيها التيار المناهض له. وعادة ما تكون المعارك على المقرات، آخر المراحل في الصراعات الداخلية بالأحزاب.

 

By dimarif