لم يدع دفاع توفيق بوعشرين، مؤسس يومية “أخبار اليوم”، المدان ابتدائيا ب12 سنة سجنا نافذا بتهم أبرزها “الاتجار بالبشر” و”الاغتصاب”، فرصة انعقاد جلسة محاكمة موكله، اليوم الثلاثاء، تمر دون التوقف عند الطلب المثير الذي تقدمت به المحامية مينة الطالبي، عضو هيئة دفاع الطرف المدني، والقاضي بإغلاق مؤسسة “أخبار اليوم” بدعوى أنها كانت مسرحا للممارسات التي قام بها المتهم وكذا لأنها “تجلد الضحايا” عبر ما تنشره من مقالات تخص الملف.
وأبدى عضو هيئة دفاع بوعشرين، المحامي حسن العلاوي، في جلسة اليوم المنعقدة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، استغرابه من عدد من الطلبات الأولية والدفوع الشكلية التي تقدم بها دفاع المشتكيات على مدار الجلسات السابقة، في مقدمتها ملتمس إغلاق “أخبار اليوم”، قائلا في معرض تعقيبه على هذه الطلب: “نحن لا نعلم هل خلفيات هذا الملف تتجلى في اعتقال بوعشرين أم إغلاق الجريدة..؟”.
والتمس المحامي عينه من المحامية مينة الطالبي، صاحبة هذا الطلب، بتقديم مزيد من التوضيحات “حتى تتضح الرؤى أكثر”، على حد تعبيره.
وفي طلب اعتبر الأغرب من نوعه لكونه يعد ضربا لحرية ممارسة العمل الصحفي وتضييقا على أرزاق العشرات من العاملات والعاملين في مقاولة مؤسسها رهن الاعتقال ويحاكم أمام القضاء بتهم تقع تحت طائلة القانون الجنائي، كانت المحامية والنائبة البرلمانية عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عضو لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، قد طالبت على هامش جلسة الجمعة الماضية بإعدام الجريدة الورقية “أخبار اليوم”، لأنها تنشر مقالات صحفية وافتتاحيات تعادي المشتكيات وتنكئ جروحهن. على حد توصيف المحامية.
