الانتصار للشرعية وتحديات وحدة الصف:
لا شك أن الأزمة التي افتعلتها فئة انتهازية جعلت من الريع مشروعها السياسي قد خلفت جروح وندوب لن تندمل في القريب العاجل، لا سيما وأنها بددت مجهودات الحزب وجعلته حبيس افعال وردود الأفعال كان الحزب في غنى عنها، حيث أن الصراعات والتطاحنات والأموال التي صرفت خارج محاسبة الحزب والمناضلين والمناضلات الذين تعبؤوا دفاعا عن الشرعية أو اولائك المغرر بهم من طرف متزعمي تيار الفتنة، ساهمت الى حد كبير في تعطيل مشاريع الحزب على المستويين الداخلي والخارجي، فلولا قوة واصرار اجهزة الحزب ومناضله لكان هذا المشروع في خبر كان، وبالمناسبة فقوة حزب الاصالة والمعاصرة تكمن في مناضله ولكم في احداث 2011 خير مثال، حينما تكالبت بعض التيارات السياسية وطالبت بحله، لكن قدرة مناضلي الحزب ودفاعهم المستميت عن هذا المشروع، بددت مساعيهم.
اليوم وبعدما اتضحت الرؤية وانجلت غيوم صراع كسر العظام، علينا أن نأخذ من هذه التجربة القاسية دروسا عميقة من أجل استنهاض الهمم والتطلع لمزيد من النضال ومقاومة قوى التحكم والانتهازية والاستعداد لكل السيناريوهات المحتملة، سواء تعلق الامر بعناد بعض الوجوه التي تستمد قوتها من اموالها أو تعلق الامر بالخصوم السياسيين.
لقد حقق الحزب انتصارا كاسا على كل المشاريع الهدامة التي استطاعت ان تتلاعب ببعض مناضلنا واستعملتهم كادوات لنسف الحزب من الداخل لإضعافه ووقف زحفه، لا سيما وأنه يعد القوة السياسية لثانية والتي استطاعت أن تنافس بقوة على احتلال المرتبة الاولى في تشريعيات سنة 2016، فالخصوم السياسيين لم يستوعبوا كيف هدد حزب الاصالة والمعاصرة مشروعهم، لذلك عملوا على استهداف قواعد الحزب وأجهزته من خلال الاستعانة بادوات من الداخل لكي يتمكنوا من التغلغل والقضاء على البناء الديمقراطي لحزبنا الذي ساهم في اعادة رسم المشهد السياسي الوطني.
ان أجهزة الحزب لاسيما لجنة الأخلقيات عليها ان تقوم بعملها وقف القانون وأن تبث في كل القضايا والتجاوزات التي صاحبت هذه الازمة والمسؤولين عنها المباشرين وغير المباشرين وأن تقوم بصياغة تقرير شامل حول جميع مراحل هذه الأزمة وأن تقدمه لأجهزة الحزب المخولة لتقول كلمتها فيه، فلا يمكن ان تمر هذه الافعال مرور الكرام.
وعلاقة برفاقنا المغرر بهم، لا سيما منهم الشباب الحالمين والطامحين في استباق الاستحقاقات القادمة من أجل الحصول على مكاسب ووعود والذين حاولوا بشتى الوسائل الاساءة لصورة الحزب عبر ما سمي بتيار العيوط والذي تم وئذه الى الابد، فانني ارى ان مصلحة الحزب تقتضي دراسة حالات بعض الشباب والشابات الذين ربما أخطؤوا في تقدير المرحلة وأن حساباتهم ومعلوماتهم كانت مغلوطة، شريطة ان يمروا عبر الآجهزة المخولة للبث في كل حالة على حدا، اما بالنسبة للذين تبث تورطهم بشكل واضح وبالقرائن فانني ارى انه لا مجال للتقاوض معهم، لأنهم رفعوا سقف الهدم والانقلاب على الشرعية عاليا، فلم يعد ممكنا التواصل معهم
