السوق الأسبوعي بأزغنغان، ذاكرة جماعية مهددة بالزوال

(الصور تعود لسنة 2010)

ارتبطت مدينة أزغنغان بيومي الخميس والاثنين، اللذان هما يوما انعقاد السوق الأسبوعي الذي جعل من أزغنغان إحدى أبرز حواضر إقليم الناظور. وقد شكل هذا السوق الأسبوعي عبر التاريخ مركزاً اقتصادياً مهماً بالمنطقة وممراً إلى المراكز الحضرية والقروية القريبة، كونه نقطة التقاء سكان الدواوير والمركز، مما شكل منه قبلةً لساكنة المنطقة.

وخلال يوم السوق تشهد مدينة أزغنغان حركة دؤوبة، إذ تعرض فيه شتى أنواع الخضر والفواكه واللحوم والمواشي والطيور…، وأيضاً المنتوجات التقليدية المحلية المتنوعة. كما يعتبر مناسبةً لإصلاح الأواني المكسرة، وفرصةً للتواصل والاستماع إلى آخر الأخبار. ولعل أهم ما يميز سوق الاثنين والخميس بأزغنغان هو امتلاء المقاهي ومطاعم متنقلة تنعقد داخل خيمات، كما يعتبر هذا السوق الملتقى الوحيد الذي يحاول السكان من خلاله رسم البسمة على وجوههم لنسيان واقع الفقر والتهميش، ولو مؤقتاً. إضافةً لهذا فهو يعتبر مصدر دخل لميزانية المجلس الجماعي.

إلا أنه وفي دورة سابقة لهذا للمجلس، تم التطرق إلى فكرة نقل السوق الأسبوعي من مركز أزغنغان إلى منطقة أخرى خارج المدينة، بل ذهب رئيس المجلس آنذاك بعيداً حين صرح بأن السلطات بصدد التفكير في إزالة السوق الأسبوعي من المدينة نهائيا..

By dimarif