
في مقال له نشرته صحيفة “لوبسيرفاتور” الفرنسية، تطرق الأمير العلوي “المغضوب عليه” مولاي هشام، ابن عم الملك محمد السادس، إلى الصراع الانتخابي الدائر حاليا في المغرب بين مختلف الأحزاب، كاشفا عن توقعاته بخصوص النتائج التي ستسفر عنها صناديق الاقتراع.
مولاي هشام، أو “الأمير المنبوذ” كما سمى نفسه اعتبر أن بنكيران سيخرج منتصرا مرة أخرى من المعركة الانتخابية ليقود الحكومة في ولاية ثانية، وذلك بسبب الخدمات التي قدمها ولازال يقدمها للقصر وللمؤسسات المالية الأجنبية بفضل سياساتها التقشفية.
وأكد مولاي هشام أن محاولات “البيجيدي” نيل ثقة ورضى المؤسسة الملكية جعلته يقدم لها خدمات كبيرة، وبالتالي فإن الانتخابات القادمة ستسفر فقط عن بعض التغيير بخصوص علاقته بها فقط.
وقال: “البيجيدي لا يمكنه أن يفرض إرادته في الساحة السياسية، بل ولا يمثل خطرا حقيقيا على الملكية، باستثناء إقدامه على الانسحاب نهائيا من المؤسسات السياسية، الأمر الذي من شأنه أن يقوض كامل استراتيجيته في التأقلم مع محيطه السياسي، وهو ما يكشف حقيقة خطابه المليء بالتناقضات”، على حد تعبيره.
واسترسل: “العدالة و التنمية يقدم نفسه كحزب معارض يناضل ضد تجاوزات القصر، في حين أن نظرته الايديولوجية واستراتيجيته السياسية لا تسمح له بمواجهة هذه التجاوزات”.
وتابع: “أعضاء حزب العدالة و التنمية هم سياسيون محترفون يريدون فقط الحصول على مناصب في الوظيفة العمومية، و أقلية منهم فقد تدافع حقا عن نظام برلماني.. و الحزب برهن على قدرته براغماتية في الحفاظ على علاقته مع القصر”.
وبالعودة إلى اقتراع 7 أكتوبر، يرى الأمير الأحمر أنه “من الناحية التاريخية، فإن الانتخابات التشريعية في المغرب كانت دائما من قبيل التدبير السياسي و الاستقطاب وعملية ضبط من أجل إبقاء الوضع على ما هو عليه.. وانتخابات 7 أكتوبر لن تخرج عن هذا النسق”. وتابع: “المراقبون الذين يدركون في هذا الحدث دليلا على أن الديمقراطية تتقدم في المغرب”.
