بعد تراكم الضربات على أهل الناظور من اغلاق لمنافذ كانت بمثابة بوابات الرزق للكثير من الساكنة وما تلاها من قرارات زادت من تأزم الوضعية الاقتصادية ونقص حاد لتحويلات عمالنا بالمهجر إثر تفشي جائحة كورونا وما صاحبها من إغلاق تام لكل المنشآت الاقتصادية ها هي ضربة أخرى تلقتها فئة ناشطة بالإقليم والتي تعتبر عصب ما تبقى من اقتصاد المدينة والإقليم ككل وهي فئة مقاولات الصغرى التي تشغل نسبة كبيرة من الساكنة وخاصة في مجال العقار و إنجاز المشاريع البنيوية بالإقليم حيث يشتكي جل المقاولين من احتكار شركة العمران الحكومية لكل المشاريع والفوز المسبق من كل الصفقات العمومية والتي بدورها تسند مهام الإشراف على إنجازها لمقاولات تاتي بها من خارج الإقليم تاركة مقاولات الناظور تحتظر ولا من يمد لها اليد لإنقاذها من الموت البطيء حيث صرح أحد المقاولين الذي يشغل أزيد من اربعين شخص بمقاولته العقارية أنه يعاني من البطالة والحيف الذي طاله ومجموعة من المقاولات الأخرى.

بالرغم من تسجيل كل عماله بصندوق الضمان الاجتماعي وما يترتب عنه من مبالغ مالية أثقل كاهل المقاولة والتي أصبحت على مقربة من الإفلاس التام حيث المشكل يكمن في كون المشاريع الإقليمية كلها من احتكار مؤسسة العمران التي تحظى بالأسبقية من طرف السلطة المحلية حتى وإن كانت المشاريع المدرجة تابعة لجماعات ترابية لها ميزانيتها الخاصة إلا أن جهات ما دائمة التواجد لإسناد الصفقات إلى مؤسسة العمران والتي بدورها تسندها إلى مقاولات من خارج الإقليم ليبقى بذلك الخاسر الاكبر والوحيد هو الاقليم ومقاولاته وطبعا تفشي البطالة والتهميش الممنهج للساكنة بعد اتباع سياسة تهريب المشاريع والمال من الناظور الى مختلف جهات المملكة عن طريق اسناد مشاريع لمقاولات من خارج الإقليم..

العادة والتقاليد المرعية في كل دول العالم المالية المحلية تستثمر في محيطها المحلي والمقاولات المحلية أولى من تلك القادمة من خارج الإقليم وإلا فما جدوى من إنشاء مكاتب استثمارية ومكاتب لتنمية الإقليم إذا كانت مؤسسة العمران تحضى بالأفظلية لتهريب مشاريع محلية وإسنادها لمن تريد من مقاولات من خارج الإقليم في الوقت الذي تحتضر فيه جل المقاولات المحلية وتعيش على إيقاع بطالة دائمة…

By dimarif