1476818631_650x400
اعتبرت صحيفة “بوابة القاهرة”، اليوم الثلاثاء، أن الزيارة الرسمية للملك محمد السادس، إلى إثيوبيا ورواندا وتنزانيا، هي بمثابة رد على استقبال مصر لـ”البوليساريو”، المدعومة من مصر.

ورأت الصحيفة المقربة من النظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك محمد السادس، إلى إثيوبيا بعد رواندا وتنزانيا، تشكل رد مباشر على استقبال القاهرة لعناصر من الجبهة الانفصالية.

وجاء تحليل الصحيفة المصرية، ارتباطا ما تشهده العلاقات بين مصر وإثيوبيا من تدهور وهو ما تجلى في الخلاف بين دول المنبع ودول المصب لحوض نهر النيل، إذ قادت إثيوبيا وشجعت توجه دول المنبع إلى التوقيع منفردة على اتفاق لإعادة تقسيم مياه النيل رغم اعتراض مصر والسودان.

واعتبر مراقبون أن زيارة الملك محمد السادس لدولة إثيوبيا، ضمن جولته الإفريقية الجديدة، رسالة إلى مصر، بضرورة الكف عن دعم جبهة “البوليساريو”، وأن المغرب لا يقبل أبدا استفزازات تمس وحدته الترابية.

ويقوم الملك محمد السادس بزيارات رسمية إلى رواندا وتنزانيا وإثيوبيا بينما تحاول المملكة استعادة مقعدها في الاتحاد الأفريقي بعد غياب دام ثلاثة عقوق بسبب الصحراء المغربية.

وقالت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة في بيان أن الملك محمد السادس “سيقوم بزيارات رسمية إلى كل من جمهورية رواندا وجمهورية تنزانيا وجمهورية إثيوبيا الفدرالية الديمقراطية، وذلك ابتداء من يوم الثلاثاء 18 أكتوبر 2016”.

ويأتي الإعلان عن هذه الزيارة في وقت طلب فيه المغرب رسميا العودة إلى الاتحاد الأفريقي بعد غياب فاق ثلاثة عقود.

وكان المغرب انسحب من منظمة الوحدة الإفريقية في أيلول/سبتمبر 1984 احتجاجا على قبول المنظمة عضوية “الجمهورية الصحراوية” التي شكلتها جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو). وقد بقيت عضوية الرباط معلقة في المنظمة ثم في الاتحاد الأفريقي الذي تأسس في يوليوز 2001 ويضم حاليا 54 دولة.

وأعلن العاهل المغربي في رسالة إلى قمة الاتحاد الإفريقي التي انعقدت في 18 يوليوز في رواندا قرار عودة المغرب إلى الاتحاد.

وقال الملك محمد السادس نهاية يوليوز في خطاب بمناسبة الذكرى السابعة عشرة لتوليه العرش “إن قرار المغرب بالعودة إلى أسرته المؤسسية الإفريقية لا يعني أبدا تخلي المغرب عن حقوقه المشروعة أو الاعتراف بكيان وهمي يفتقد لأبسط مقومات السيادة تم إقحامه في منظمة الوحدة الإفريقية، في خرق سافر لميثاقها” في إشارة إلى جبهة البوليساريو.

كما تأتي الزيارة بعد أن أجرى الملك الأسبوع الماضي، أكبر تغيير تعرفه الدبلوماسية المغربية منذ توليه العرش سنة 1999، بتعيين قرابة سبعين سفيرا جديدا (قرابة نصف السفراء) بينهم 18 سفيرا تم تعيينهم في دول أفريقية كان المغرب شبه غائب فيها.

تجدر الإشارة إلى أن النزاع بخصوص ما يسمى “الصحراء”، هو في الأصل نزاع مفتعل مفروض على المغرب من طرف الجزائر التي تمول وتأوي جبهة “البوليساريو” على أراضيها بتندوف.

وتطالب “البوليساريو”، المدعومة من طرف السلطات الجزائرية، بخلق دولة وهمية بالمغرب العربي. وهذه الوضعية تعرقل جميع الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي من أجل تحقيق اندماج اقتصادي وأمني إقليمي.

By dimarif