
في الوقت الذي تعمل فيه جمعية آباء وأولياء تلاميذ مدرسة مارتشيكا بحي ترقاع جاهدة لخدمة صالح تلاميذ المؤسسة بعون من الله تعالى ثم بمساعدة مشكورة من جمعية اطاليون لحي ترقاع السفلي ومدير المؤسسة وعدد من المتطوعين،والتي قدمت للمدرسة ما لم تقدمه ولن تقدمه أي جمعية لأي مدرسة على صعيد الإقليم إن لم يكن على صعيد الوطن حيث تجاوز عملها ذلك النشاط التقليدي لجمعيات الآباء وتحملت أعباء كبيرة بدل الوزارة الوصية منها قيامها بإصلاح وتغطية مساحة تجاوزت الألف ومائتا متر مربع من ساحة المدرسة المحفرة بالحجر الاسمنتي ،كما ناضلت وباستماتة حتى تم تحويل مجرى الواد الذي كان يخترقها ويتسبب في غرقها كل شتاء والذي جرف أسوارها أكثر من مرتين تتحمل المديرية تكاليف إعادة بنائها في كل مرة، إضافة إلى تشجير وتزيين المساحات الخضراء والعناية بها طوال السنة حتى في العطل والعطلة الصيفية،وكل ذلك دون أن تطلب أي مساعدة من المديرية الإقليمية التي لم تكلف نفسها عناء توجيه شكر أو تنويه للجمعية حتى.
في هذا الوقت نجد المديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية بالناظور وبدل أن تعتبر الجمعية شريكا مثاليا وقدوة للكثير من الجمعيات وأن تشجعها على مواصلة البذل والعطاء نجدها بدلا من ذلك تعمل بوعي أو بلا وعي على إحباط عزيمة أعضائها الناشطين وهدم ما تم انجازه بوضع العصا في عجلة مبادراتهم التطوعية المتميزة بسبب إجراءاتها غير المسؤولة منها الإجراء الأخير المتمثل في حرمان المؤسسة من حارس النهار مما أدى إلى غياب الأمن والأمان وظهور مشاكل كبيرة وأصبحت المؤسسة وتلاميذها وأطرها الإدارية والتربوية عرضة لمخاطر كثيرة ،وما أنجز بها عرضة للتلف والتخريب وأصبحت المساحات الخضراء الجميلة مرعى لقطان من الماشية و مرافقها محلا لعبث غرباء مشبوهين يقتحمونها وينتهكون حرمتها في كل وقت وحين لا يبرحونها إلا وقد تركوا بصماتهم في فن التخريب.
وأمام هذه الوضعية المقلقة فإن السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بالناظور مدعو للقيام بواجبه بإشراك ومشاركة الجمعية في كل ما من شأنه خدمة صالح التلاميذ والمؤسسة والتعجيل بإعادة حارس النهار لضمان السير العادي للمؤسسة في جو من الأمن والطمأنينة ولحماية المكتسبات والانجازات المذكورة ولاستمرار عطاء الجمعية التي لازال في جعبتها الكثير.
وضعية مقلقة فعلا ساهمت فيها المديرية التي صمت آذانها، بإجرائها المذكور الذي أثنى من عزم أهم أعضاء الجمعية ومسانديها وجعلتهم يفكرون في الانسحاب ولسان حالهم يقول:
متى يبلغ البنيان يوما تمامه **** إن كنت تبنيه وغيرك يهدم.









