
نشر “المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة” تقدير موقف حول “نتائج الانتخابات التشريعية بالمغرب وسيناريوهات التحالف الحكومي: هل تعزز مسار الانتقال الديمقراطي”.
وحسب التقرير، فإن السيناريو الأول المحتمل في تشكيلة التحالف الحكومي المقبل، هو أن يتحالف حزب “العدالة والتنمية” و”الحركة الشعبية” و”التجمع الوطني للأحرار” و”التقدم والاشتراكية”، بعدد مقاعد يصل إلى 201 مقعدا من أصل 396.
وحسب المركز فإن هذا السيناريو يظل واردا بسبب “صمود مكونات التحالف أمام ظروف الاشتغال الصعبة التي طبعت المرحلة الأولى بسبب كثرة الانتظارات الشعبية وارتفاع مستوى التتبع العمومي لعموم أعمال وخطوات الحكومة، وصعوبة تخلص الأحزاب من الاصطفافات والعلاقات السابقة على سياق سنة 2011″.
ويضيف التقرير أن هذا الخيار يواجه تحديات الانسجام بسبب مواقف “الأحرار”، كما وقع خلال الولاية الحكومية المنتهية، من خلال مناوشات بين وزراء هذا الحزب وعبد الإله بن كيران.
السيناريو الثاني حسب التقرير، فيجمع “العدالة التنمية” و”الاستقلال” و”الحركة الشعبية” و”التقدم والاشتراكية”، بعدد مقاعد تصل إلى 210، وهو نفس التحالف الذي انطلقت به حكومة بن كيران بعد انتخابات 2011.
وما يواجه هذا التحالف حسب المركز هو “الحاجة لضمان عدم تكرار انسحاب الاستقلال من الحكومة” كما وقع سنة 2013.
أما السيناريو الثالث، فيشمل تحالف “البيجيدي” مع أحزاب الكتلة التاريخية (الاستقلال – التقدم والاشتراكية – الاتحاد الاشتراكي)، بعدد مقاعد يبلغ 203، وهذا السيناريو يعيد إلى الأذهان فكرة “الكتلة التاريخية” زمن تسعينيات القرن الماضي.
إلا أن هذا الاستدعاء “يغفل التحولات التي عرفتها الساحة السايسية والأحزاب التي خرجت من رحم الحركة الوطنية، مثل تقدم حزب ذي مرجعية إسلامية للمشهد اليوم وتراجع المد اليساري دوليا ومحليا، وتخلي أحزاب الكتلة في محطات عن بعض المقولات والأطروحات المؤسسة وعن الديمقراطية الداخلية، وتحولها، في محطات، لوسائل عرقلة وفرملة لأحزاب أخرى”.
وفي الأخير يبقى سيناريوهين، الأول بتحالف “العدالة والتنمية” مع “الاستقلال” و”الاتحاد الاشتراكي” و”التقدم والاشتراكية” و”الحركة الشعبية” و”الاتحاد الدستوري” و”التجمع الوطني للأحرار”، بعدد مقاعد يبلغ 286 وهي أغلبية مريحة جدا.
أما الثاني فمتعلق بتحالف النسخة الأولى لحكومة بن كيران والنسخة الثانية، بالإضافة للاتحاد الدستوري.
