
قال توفيق بوعشرين، مدير نشر يومية “أخبار اليوم” في تعليقه على مقتل محسن فكري، بائع السمك بمدينة الحسيمة، أن السلطات المغربية لها سوابق سيّئة مع ساكنة الريف، وأن الملك محمد السادس منذ توليه للعرش وهو يحاول تبديد سوء التفاهم الحاصل بينهم وبين القصر .
واعتبر بوعشرين في افتتاحية نشرها في عدد اليوم الاثنين 31 أكتوبر 2016 أن الحدث المفزع لم يبق محبوسا في قرية إمزون، بل ذاع في كل المغرب، ووصلت أصداؤه إلى العالم باعتباره حدثا فريدا من نوعه (شاحنة أزبال تفرمل انسانا حيا داخلها أمام عدسة كاميرات الهواتف المحمولة)، حسب قوله .
وأكد بوعشرين في افتتاحية “شهيد الكرامة..” أن “تجبر السلطة له سوابق سيئة في الريف وغير الريف، منذ أن نزل ولي العهد مولاي الحسن مع الجنرال أوفقير إلى جبال الريف لإخماد انتفاضة الريف سنة 1858 بأسلوب الأرض المحروقة”، موضحا أنه “منذ ذلك الوقت والريفيون يشعرون بالحكرة، وزاد من تعميق الجرح وصفهم من قبل الملك الراحل الحسن الثاني بالأوباش الذين يعيشون على التهريب وصناعة المخدرات في خطاب رسمي بعد أحداث 1984″، على حد تعبيره .
وتابع المتحدّث في ذات السياق “ومنذ ذلك الزمن الذي ما زال محفورا في ذاكرة الكبار والصغار رغم أن الملك محمد السادس حاول أن يضمد الجرح وأن يعطي الحسيمة وضع المدينة الأولى بالرعاية حيث زارها أكثر من مرة وأقام فيها لأسابيع لتبديد سوء الفهم، بين الريف والعرش، لكن على الأرض بقي الفقر والتهميش ورعونة سلوك الإدارة يذكر الناس بما نسوا” .
مشدداً أنه “واهم من يسوق في الرباط مصالحة تاريخية بين الدولة وأهل الريف من أجل أن يحصل على مكاسب سياسية انتخابية غير مستحقة” .
