عرفت قضية ما بات يعرف ب ” فضائح الوكالة التجارية التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب قطاع الكهرباء بأزغنغان ” تطورات متسارعة بعدما أحكمت محكمة الاستئناف بالناظور قبضتها على زمام الأمور ، اذ تنتظر الرئيس السابق لنفس الوكالة المسمى الطاهري مصطفى ومن معه ، من بينهم عبادة سعيد و يحيى القادري ، عقوبات قاسية تتراوح ما بين سنة واحدة و5 سنوات بالنظر لمتابعتهم من طرف النيابة العامة بجريمة النصب بناء على الفصل 540 من القانون الجنائي .

وقد قررت محكمة الاستئناف بالناظور خلال جلسة 24/11/2016 ، تأجيل مناقشة القضية سالفة الذكر ـ رقم الملف : 1083/2602/2016 ـ الى تاريخ 29 دجنبر 2016 على الساعة 9 صباحا ، من اجل اعادة استدعاء المتهم الطاهري مصطفى نظرا لعدم توصله بالاستدعاء لانتقاله للسكن بوجدة ، ووكذا استدعاء الممثل القانوني للجمعية الجهوية لحماية البيئة والمال العام بصفتها مطالبا بالحق المدني .
ومن أجل تصحيح العنوان تقدمت الجمعية المذكورة أنفا ،باعتبارها طرفا في الدعوى، بطلب تصحيح العنوان لدى رئيس محكمة الاستئناف بالناظور يتضمن افادة بالعنوان الصحيح للطاهري مصطفى ، الرئيس السابق للوكالة التجارية لازغنغان التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والكائن ب : طريق الجامعة تجزئة ارغوان رقم 14 وجدة ، وعلى أساس هذا العنوان أبلغت المحكمة المعني بالأمر تبليغا صحيحا ، وعرفت جلسة 24 نونبر الماضي حضور دفاع المتهمين وهو نقيب سابق .

ويرى متتبعو الشأن العمومي باقليم الناظور ان جلسة يوم 29 دجنبر القادم ستكون فاصلة في تحديد المسؤوليات بدقة لكونها ستعرف مواجهة بين الاضناء وضحاياهم والذين يرتقب ان يحضروا جميعا لانتفاء الاعذار القانونية وتبليغهم تبليغا صحيحا من طرف المحكمة.
وتعود وقائع القضية الى 2011 حيث تقدم رئيس الوحدة التجارية للمكتب الوطني للكهرباء بأزغنغان ، السيد عبد القادر برومي ،بتبليغ الى النيابة العامة يؤكد فيه انه بلغ الى علمه “قيام المبلغ عنهم المذكورة اسماؤهم آنفا بافعال تعتبر في نظر القانون تزويرا ونصبا وخيانة للامانة بعدما اقدم المشتكى بهما الرئيسيان عبادة سعيد والطاهري مصطفى على تسخير مجموعة من العناصر العاملة بقطاع الكهرباء من اجل ابتزاز ساكنة دوار راس مطواع التابع للجماعة القروية بني سيدال الجبل باقليم الناظور وارغامهم على دفع مبالغ مالية تتراوح بين 1100 درهم و 1500 درهم للشخص الواحد ” مقابل ربط منازلهم بالكهرباء عن طريق الاشتراك في برنامج ” بطاقة النور ” دون اتباع المساطر القانونية الواجبة في هذا الشأن ، كما ان معظم المبالغ المحصَّلة لم يتم توثيقها بالتواصيل مما يعني انها لم تذهب الى صندوق الوكالة وانما الى جيوب محصليها .

كما عمد المبلغ عنهم الى تزوير توقيعات الزبناء ضحايا النصب الراغبين في الاشتراك في برنامج ” بطاقة النور ” دون حضورهم الى مقر الوكالة كما يقتضي القانون، وبناء على المعطيات والوقائع التي تضمنها تبليغ السيد عبد القادر برومي فتحت النيابة بحثا في الموضوع فأدانت الاضناء بجريمة النصب وفق الفصل 540 من القانون الجنائي ، منذ ذلك الحين ما زال الملف يراوح مكانه …

يذكر ان سمعة الوكالة التجارية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب قطاع الكهرباء بازغنغان باتت من سئ الى أسوء في نظر الراي العام بالناظور بالنظر لتوالي الفضائح التي دأب على اقترافها رئيسها السابق ، الطاهري مصطفى، وموظفون آخرون من بينهم عبادة سعيد والطاهري مصطفى، والتي تتراوح بين ابتزاز الفقراء والنصب عليهم والمحسوبية والزبونية في ربط منازل المواطنين بالكهرباء وحرمان آخرين من هذه المادة الحيوية ظلما وعدوانا وتقديم بيانات مزورة لدى الادارة للحصول على منافع مالية غير مستحقة والتواطؤ مع مقاولة “الكترو تاويمة ” لضمان استئثارها بكافة الصفقات التي تطلقها الوكالة في نطاق نفوذها الترابي ، غير انه ورغم تبليغ النيابة العامة بكل هذه الفضائح الخطيرة والماسة بسمعة الادارة المغربية والحاطة من كرامة المواطن والمفعمة بالظلم المبين وحرمان الناس من حقوقهم المشروعة إلا ان ملفاتها ما زالت تراوح مكانها في ردهات المحاكم .

ويطالب المجتمع المدني بالناظور من ادارة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ومن القضاء اتخاذ ما يلزم لاعادة الاعتبار للوكالة التجارية قطاع الكهرباء بازغنغان باعتبارها مرفقا عموميا يكتسي اهمية بالغة في حياة الساكنة لارتباطه بتوزيع مادتين اسهلاكيتين حيويتين للعيش الكريم وهما الماء والكهرباء ، وانصاف مرتفقيها الذين سقطوا ضحايا للموظفين المذكورة اسماؤهم اعلاه .
والعمل بكل جد ومسؤولية على تصحيح الاختلالات المذكورة ،مع انزال العقوبات القانونية المناسبة واللازمة على كافة المتورطين في هذا الفساد سواء من قريب او من بعيد.

By dimarif