أدى التقارب السياسي و الأمني بين الرباط وموسكو، إلى قلق أمريكي بريطاني جعل أجهزتها الاستخباراتية من اجل تفكيك شفرة ذلك التقارب، بالتزامن مع دعوة البيت الأبيض باقي دول الأعضاء في حلف الشمال الأطلسي إلى إعطاء المغرب وضعية العضوية الكاملة استكمالا لبناء درع “ناتو” ضد الإرهاب والتمدد الروسي.
كشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية، ان أجهزة التجسس البريطانية والأمريكية، رغم محاولاتها المسترسلة، لم تتمكن من اختراق الأنظمة الاستخباراتية المغربية، رغم وضعها تحت المراقبة المكثفة، بحسب ما نشره إدوارد سنودن، المستشار السابق في وكالة الأمن القومي الامريكي، من وثائق تؤكد أن واشنطن ولندن قد وضعت المغرب ضمن 20 دولة أفريقية ضمن دائرة الأقمار الصناعية للأجهزة السرية البريطانية، “اجي سي أنش كيو” ، وذلك من اجل رصد ومراقبة تحركات ومكالمات رؤساء دول وحكومات ووزراء ومستشارين ومعارضين وعسكريين وقادة تمرد، ورجال أعمال ومنظمات غير حكومية ، كما ان بريطانيا وسعت من مناطق نفوذها الاستخباراتي للدول الناطقة بالإنجليزية إلى مناطق النفوذ الفرنسي بل لم تسلم باريس بدورها من عملية التجسس.
وأضافت “الصباح” في عدد نهاية الأسبوع، ان نائب وزير الشؤون الخارجية الروسي والممثل الخاص لفلاديمير بوتين، رئيس فدرالية روسيا في الشرق الأوسط وإفريقيا، ميخائيل بوغدانوف، قد أكد في ندوة صحفية، عقدت أمس (الخميس ) بالرباط، ان روسيا تثمن عاليا موقف جلالة الملك بشأن تنسيق المواقف بين الرباط وموسكو، مشيرا أنه أجرى مباحثات مع وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار، معبرا ان موقف البلدين متشابه بشأن العديد من القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط وإفريقيا، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب والحفاظ على الأمن، وان الرباط وموسكو تتقاسمان الانشغالات نفسها ذات الصلة بتعزيز أواصر الصداقة والتفاهم، مشيدا بمواقف المملكة المغربية في تبني مقاربة سياسية سلمية في حل المشاكل التي يشهدها الشرق الأوسط وإفريقيا. (le360)
