“الملك يتصرف في أموال وعليه أن يوضح للشعب المغربي هل هي أموال خاصة أم عامة”، بهذه العبارة علق رئيس “الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب”، محمد طارق السباعي، على موضوع دعم المغرب لمشروع بناء عاصمة جنوب السودان.
وتابع السباعي في تصريح لـ”بديل”، قائلا: ” ونحن في الهيئة نعتبرها أموالا عامة ويجب أن يقرر في هذه الاستثمارات البرلمان والحكومة، وهاتان المؤسستان غائبتان بصفة نهائية وكأننا في دولة متسلطة لا يحكمها قانون ولا دستور”، مضيفا “أن دولة جنوب السودان هذه من بين الدول غير الموافقة على عودة المغرب إلى منظمة الاتحاد الإفريقي، وهي دولة كانت جزء لا يتجزأ من السودان الكبرى، وكان يجب أن يكون هناك تحفظ بهذا الخصوص في رأينا”.
وأوضح السباعي في ذات التصريح أن “الاتفاقيات التجارية والاستثمارات التي يقوم بها الملك ووفد المقاولين المرافق له لم يُقرر فيها لا من طرف البرلمان ولا من طرف الحكومة التي لا رقابة لها على هذه الأموال التي تنقل إلى دول إفريقية أخرى”، معتبرا أن “هذه أمور تتطلب تحقيق واسع وشامل لمراقبة هل هي أموال خاصة أو عامة تستثمر في هذه البلدان”.
ويرى رئيس الهيئة الوطنية لحماية المال العام ، أن “البرلمان والأحزاب السياسية يلتزمون الصمت ولا يناقشون هذه الأموال التي تتدفق على دول إفريقية، مقابل الجلوس مع البوليساريو تحت قبة واحدة”، معتبرا أن ” الاستثمارات المبالغ فيها بإفريقيا كان يمكن أن تنشأ بها مشاريع تنموية داخلية إذ هناك مناطق شبه منكوبة بالمغرب وأخرى لا يصلها الماء وأطفالها بدون أحذية ولا مدارس ولا مستوصفات”.
وأكد السباعي أن “الهيئة” سبق لها أن “طالبت بفصل الثروة عن السلطة عندما كان الدستور المطبوخ يهيأ على نار متقدة”.
