ميلود عزوز… استحقاق الترشيح وقوة الحضور بالناظور
حين يعلن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن أسماء مرشحيه، لا تكون الأسماء مجرد سطور في لائحة، بل رسائل سياسية تحمل معنى الإختيار ومعيار الكفاءة. وفي إقليم الناظور جاء اسم ميلود عزوز وصيفا للمرشح، فكان الإختيار في محله، لأنه لم يأت من فراغ ولا من باب المجاملة، بل جاء تتويجا لمسار طويل من العمل الميداني والالتزام السياسي.
ميلود عزوز إسم إرتبط في وعي ساكنة الإقليم بالحضور اليومي وبقرب المسافة من انشغالات الناس. بصفته النائب الأول لرئيس مجلس إقليم الناظور، وبصفته عضوا بجماعة سلوان، راكم تجربة مؤسساتية جعلته يفهم خبايا التدبير المحلي، ويعرف مفاتيح التنمية، ويعي حجم الانتظارات في القرى والمدن على حد سواء. لم يكن مكتبه مغلقا، ولم يكن حضوره موسميا، بل ظل قريبا من المواطنين في المناسبات وفي الأزمات، يسمع ويتابع ويترافع، فصنع لنفسه قاعدة شعبية عريضة تستند إلى الثقة لا إلى الخطاب.
إن اختيار ميلود عزوز وصيفا هو اعتراف ضمني بأن العمل السياسي الجاد لا يضيع، وأن الاستمرار في خدمة الناس هو أقصر الطرق إلى قلوبهم. فالرجل لم يبن سمعته في الإعلام ولا في الشعارات، وإنما بناها في الميدان، خطوة بعد خطوة، وملفا بعد ملف، حتى صار عنوانا للجدية وللالتزام.
وبهذا الاختيار يضع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بقيادة محمد أبركان دعائمه بقوة في الناظور.
يختار أن يقدم للمجتمع مرشحا له رصيد من العمل، وله امتداد اجتماعي، وله فهم دقيق لتحديات الإقليم. اختيار يجمع بين الخبرة المؤسساتية والقرب من الناس، وبين الانتماء الحزبي والقدرة على مخاطبة الجميع بلغة المصلحة العامة.
الناظور اليوم يحتاج إلى أصوات تعرف كيف تشتغل داخل المؤسسات، وتعرف في الوقت نفسه كيف تنصت في الشارع. وميلود عزوز بمساره وتجربته وقاعدته يمثل هذا المزج المطلوب.
فهو ليس اسما جديدا على السياسة، بل هو استمرار لمسار، وتثبيت لحضور، ورسالة بأن الاستحقاق ما زال هو المعيار الذي يصنع الفارق.
في السياسة كما في الحياة، لا تصنع المكانة بالصدفة.
تصنعها المواقف، ويصنعها الوفاء للالتزام، ويصنعها حضور لا ينقطع. ومن هنا كان اختيار ميلود عزوز وصيفا لمرشح الاتحاد الاشتراكي بالناظور اختيارا عميقا في دلالته، قويا في أثره، ومطمئنا لمن يراهن على العمل الجاد وعلى صوت الميدان.
ديماريف الوثائقية
