حتى لا ينسى المغاربة…
من يتحمل مسؤولية هذه الحصيلة؟
التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال.
هذه هي الأغلبية التي حكمت، واتخذت القرارات، وصوتت على القوانين، ودافعت عن سياساتها أمام المغاربة.
وعندما ارتفعت الأسعار، دفع المواطن.
وعندما اشتدت أزمة القدرة الشرائية، دفع المواطن.
وعندما وصل ملف الأغنام إلى الملايير من الدعم والإعفاءات، ظل المواطن يسأل: أين ذهب أثر كل هذا الدعم؟
استوردوا الأغنام باسم المواطن، ودعموا الاستيراد باسم المواطن، وأعفوا المستوردين من رسوم وضرائب باسم حماية المواطن…
لكن المواطن لم يرَ حماية توازي حجم الأموال التي أنفقت باسمه!
فمن استفاد؟
ومن راكم الأرباح؟
ومن يتحمل المسؤولية السياسية عن هذه الاختيارات؟
التجمع الوطني للأحرار: كنتم تقودون الحكومة.
الأصالة والمعاصرة: كنتم جزءاً أساسياً من الأغلبية.
حزب الاستقلال: كنتم داخل الحكومة وتتحملون مسؤولية قراراتها.
فلا تحاولوا اليوم الهروب من الحصيلة، ولا تطلبوا من المغاربة أن ينسوا.
لا يمكن أن تكونوا في موقع القرار عندما تُوزع الامتيازات، ثم تتبرأوا من المسؤولية عندما يدفع المواطن الفاتورة!
الانتخابات ليست مناسبة لتجميل الماضي بالوعود.
الانتخابات موعد للحساب.
والمغربي الذي دفع ثمن الغلاء، وشاهد قدرته الشرائية تتآكل، وسمع عن الملايير والإعفاءات والدعم، من حقه أن يسأل:
أين ذهبت أموالنا؟ ومن استفاد؟ ومن يتحمل المسؤولية؟
هذه ليست حملة تشويه.
هذه ذاكرة سياسية.
والرسالة واضحة:
من سير عليه أن يحاسب على حصيلته.
ومن طلب أصوات المغاربة عليه أولاً أن يجيب عن أسئلتهم.
لا تنسوا من حكمكم… ولا تسمحوا لأحد أن يشتري ذاكرتكم بالوعود.
