اندلعت مواجهات بين متظاهرين بكل من مدينة الحسيمة وبوكيدان وقوات الأمن عندما تدخلت هذه الأخيرة لفض احتجاجات كانت تنظم من طرف نشطاء حقوقيين ومواطنين بعد زوال يوم الأحد 5 فبراير الجاري.

وبحسب ما نقلته مصادر محلية من المحتجين للموقع، فقد نشبت المواجهات وتبادل التراشق بالحجارة بين المتظاهرين في بوكيدارن والأمن بعد منع مسيرة كانت متجهة نحو الحسيمة مشيا على الأقدام”، مضيفة المصادر ” أن المطاردات والكر والفر استمر بشوارع بوكيدان بعد فض المسيرة”.

أما في مدينة الحسيمة يقول مصدر آخر لـ”بديل”، فقد اندلعت المواجهات عندما لاحق الأمن محتجين صوب جبل “كاربونيطا”، بالقرب من المحطة الطرقية، ليتم تبادل الرشق بالحجارة بين الطرفين، من دون أن يعرف ما إذا كانت هناك إصابات أم لا”.

وأوضح المصدر نفسه أن حالة من الغليان والاستنفار الأمني تسود شوارع الحسيمة، وأن الأمن يقوم بتفريق أي تجمع يتجاوز 4 أشخاص ويبعد المواطنين من الساحات العمومية، وذلك بهدف منع إقامة تظاهرات على اثر دعوة نشطاء الحراك الشعبي بالحسيمة لتخليد ذكرى رحيل المجاهد مولاي موحند، عبر تجمعات حاشدة بساحة ( كالا بونيطا )، والتي كان يفترض فيها تقديم الوثيقة النهائية لمطالب الساكنة عبر خرجاته الشعبية الممتدة من الحسيمة، تماسينت، تاركيست، أيث حذيفة، أيث عبد الله، بوكيدان، أمزورنو أيث بوعياش..”، حسب المصدر الذي نفى أن يكون هناك معتقلون من بين المحتجين، مشيرا إلى حصول توقيفات لبعض الأشخاص واخلاء سبيلهم فيما بعد.

وتأتي هذه الأحداث على بعد أيام فقط من حلول الذكرى السادسة لبداية حراك 20 فبراير الذي عرفه المغرب ابان ما سمي بالربيع العربي، وكذا بعد فترة قصيرة من تراجع وتيرة الاحتجاجات التي شهدتها مدينة الحسيمة بعد مقتل ما أصبح يعرف بـ”شهيد الحكرة”، المسمى قيد حياته محسن فكري، مطحونا في آلة لفرم الازبال.

N V