رشيد.م /
السذاجة هي التي ورطت منتخبين داخل المجلس الإقليمي لعمالة الناظور مساء الثلاثاء 21 فبراير الجاري في فضيحة من العيار الثقيل ،، وأثناء عقد ما سمي ب”الدورة الاستثنائية ” لدراسة مآل المركب الرياضي بالناظور ، وموضوع مستشفى السرطان.
والموضوعين معا ، لم يحملا أي جديد داخل هذه الدورة التي كان الهدف منها حسب ما اتضح من خلال المناقشات الفارغة لبعض أعضاء المجلس ، أن الهدف كان هو تسويق كلام استهلاكي في المواقع الإخبارية لا أقل ولا أكثر.
وإذا كان بعض أعضاء المجلس الإقليمي للناظور تعودوا على توجيه انتقادات لا أخلاقية لعدد من رؤساء المصالح الخارجية والتهجم عليهم بصورة دنيئة ، ويكتفي هؤلاء الرؤساء بالصمت تجنبا لأي توتر قد لا يعجب السلطات الإقليمية ، فإن الذي حدث في الدورة الاستثنائية للمجلس الإقليمي مساء الثلاثاء الأخير ، لم يكن في حسبان بعض “فرسان ” المجلس الذين تعودوا على التحدث بلغة عربية ركيكة وكلها أخطاء ،حيث أنه حينما حاول البعض نهج نفس الأسلوب الذي تعودوا عليه في مناسبات سابقة ، مع الدكتورة الطيبي صباح المديرة الجهوية لوزارة الشباب والرياضة بالجهة الشرقية ، وهي بالمناسبة زوجة أخينا الفاعل الجمعوي النشيط والمختص في شؤون الثقافة الأمازيغية الدكتور محمد الشامي ،تصدت لهم أولا بقناعاتها ، وثانيا بأسلوبها القانوني والذي عادة ما يكون يحمل رسائل مشفرة ، وثالثا لأنها جاءت إلى الدورة الاستثنائية من أجل تنوير الرأي العام لكن بحقائق الأمور وليس بالأكاذيب ولا الوعود الفارغة ولا المزايدات السياسية ، وجاء كلامها موازيا لما سبق لادريس بنهيمة أن أكده في قاعة وزارة التربية الوطنية قبل سنوات حينما كنا نخوض حملة عالمية لاحتضان بلدنا لكأس العالم لدورة 2006 ، حيث قال وبحضور وزراء وفعاليات جمعوية ومنتخبين وسلطات وإعلام ” لم آت للناظور لأكذب على أحد ، إنما جئت لأقول الحقيقة “.
السيدة المديرة الجهوية لوزارة الشباب والرياضة بالجهة الشرقية الدكتورة صباح الطيبي أكدت عدم علمها بما يروج حول المركب الرياضي ، خلافا لما يهرج به رئيس المجلس الإقليمي وزبانيته ،وقالت بأن المدير الإقليمي للوزارة بالناظور يجب أن يرفع مراسلة للسيد وزير الشباب والرياضة ليلتمس منه تأكيد أي دعم مالي لبناء مركب رياضي بالناظور ، لأنه – تضيف الدكتورة صباح – ليس هناك أية مراسلة مكتوبة أو التزام مكتوب يتحدث عن أي دعم مالي لبناء هذا المركب.
بهذه الصراحة واجهت الدكتورة صباح الطيبي مزايدات وأكاذيب كمشة من المنتخبين داخل المجلس الإقليمي كانوا يعتقدون أن هذه السيدة ستكون عبارة عن حائط قصير يسهل القفز عليه ، لكنهم اصطدموا بواقع آخر ،وكنا نتمنى أن يكون لنا مسؤولين في هذا المستوى للتصدي لكل من يريد أن يزيف الحقائق ويمارس سياسة التغليط بحثا عن مزيد من الأنصار ، غير أن حبل الكذب قصير كما يقال.
درس في الأخلاق السياسية ، درس في كيفية التعاطي مع كل ما يهم الشأن العام ،درس في اللغة العربية الصحيحة ،درس في كيفية الرد على “الحشية ديال الهدرة ” ، كلها دروس أتقنتها الدكتورة صباح الطيبي لهؤلاء المنتخبين الفاشلين ، فلها كل التحية والتقدير ونعم ما أنجب والدها الكريم.

Comments are closed.