على الرغم من الدعوات التي وجهها المنتظم الدولي لجبهة “البوليساريو” للانسحاب فورا من منطقة “الكركرات”، مباشرة بعد القرار الأحادي الذي اتخذه المغرب تماشياً مع توصيات الأمين العام للأمم المتحدة، إلا أن الجبهة الانفصالية قررت عدم سحب مقاتليها من المنطقة، وذلك “لتأمينها وصد المهربين المغاربة عنها”، على حد تعبيرها.

وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية نقلت على لسان ما يسمى بالقائد العسكري الصحراوي محمد علي أبه الدخيل، “أن الميليشيات التابعة للبوليساريو ستبقى مرابطة في المنطقة لتأمينها وصد المهربين المغاربة عنها”، معلقا على انسحاب المغرب من المنطقة بالقول: “البوليساريو لا يمكن أن تنخدع بما قام به الطرف المغربي”.

وأكثر من ذلك، تواصل جبهة البوليساريو استفزازاتها لجر المنطقة للاشتعال، حيث أكد مسؤول عنها، أن البوليساريو حاضرة في المنطقة للرد على أي مناورة عسكرية في الكركرات ولن تنسحب منها !”

وكان بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، قد أعلن أن المملكة المغربية أخذت علماً بالتصريح الصادر يوم السبت 25 فبراير 2017، عن المتحدث باسم الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بشأن الوضعية الخطيرة في منطقة الكركرات بالصحراء المغربية، حيث تقرر وبتعليمات سامية من الملك محمد السادس، وبهدف احترام وتطبيق طلب الأمين العام بشكل فوري، قيام المملكة المغربية بانسحاب أحادي الجانب من المنطقة.

يشار إلى أن ردود الفعل الدولية المثمنة لقرار المغرب لا زالت تتوالى، حيث رحبت كل من فرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية بالخطوة المغربية، داعية جبهة البوليساريو إلى الانسحاب فوراً من منطقة الكركرات احتراماً لتوصيات الأمم المتحدة.

وكان وزير الداخلية، محمد حصاد، قد أكد في تصريح سابق، في سياق العملية التطهيرية التي همت منطقة الكركرات بالصحراء المغربية، أن المغرب لم يخرق اتفاق وقف إطلاق النار، حيث أشار المسؤول الحكومي إلى أن هذه العملية “جاءت بالنظر لما تشهده هذه المنطقة من خطر على الأمن من خلال انتشار التهريب وتجارة المخدرات وغيرها من ظواهر الاتجار غير المشروع ، إضافة إلى العراقيل التي كانت تمس انسياب الحركة في اتجاه موريتانيا”.

هذا وأكدت الحكومة المغربية، أنها معبأة، ومعها كل القوى الحية والشعب المغربي، وراء الملك محمد السادس لمواجهة كل الاستفزازات أو المناورات التي قد تطرأ، مشددا على أن العملية تمت في التزام تام باتفاق وقف إطلاق النار الذي تشرف عليه منظمة الأمم المتحدة، وخاصة الاتفاق العسكري رقم 1.