كاد البعض يُدخل رشيد نيني في كتاب “غينيس” كأول صحافي يقاضي زملاءه بلا هوادة، وبسبب تحويله القاعة 7 بالمحكمة الزجرية بعين السبع، إلى قسم تابع لجريدته، نصَّب عليه أحد المحامين لمتابعة كل من يَنْبس إسم “رشيد نيني” في تدوينة أو خبر أو مقال على الجرائد والمواقع الإلكترونية.

وقبل أن تنطق الغرفة الإستنئنافية في نفس المحكمة بالحكم في متابعة الصحافي “جواد غسال” بعد كتابة مقالين صحافيين يفندان ادعاءات وأكاذيب رشيد نيني، كانت كل العبارات يمكن أن تؤول على أنها تدخل في إطار السب والقذف، وكما قال أحد المحامين في مرافعة ضد نيني في أحد الملفات :”إذا كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يقول لفلان :”كذبت” وحاشاه أن يكون ذلك في إطار سب ولا قذف، فإن زميلنا يعتبرها كذلك، ويجر إلى المحكمة كل من يقول له كذبت، حتى صار القاضي يئن من كثرة الشكاوى، رغم فراغها.

وكان رشيد نيني قد رفع خمسة دعاوى قضائية ضد الصحافي “جواد غسال”، الأولى والثانية طالبت جريدة “الرأي المغربية” بمبلغ مائة مليون سنتيم، فيما طالبت الثالثة بمبلغ 50 مليون سنتيم، والرابعة ب30 مليون سنتيم.

أما الدعوى الخامسة فقد اضطر المحامي إلى تقديم اعتذار بشأنها، لكونها تضمنت معلومات الصحافي “جواد غسال”، بينما قام المفوض القضائي المكلف بإعداد تقرير يخص موقعا إلكترونيا لا تربطه به أية علاقة، وهو ما اضطر دفاع رشيد نيني إلى سحب الدعوى، وتقديم الاعتذار.

الغريب أن الاستهداف المتواصل لجريدة “الرأي المغربية” لم يكن فقط برفع دعاوى قضائية ومحاولة تكميم الأفواه  عن طريق استصدار أحكام قضائية بمبالغ كبيرة، إنما ذهب الأمر إلى الاتصال بصحفي في موقع إلكتروني، ومطالبته بالهجوم على الموقع وعلى “جواد غسال”، قبل  أن ينكشف الأمر، وتصبح الفضيحة أعظم.

مطالب نيني بما مجموعه 180 مليون سنتيم، تبخرت بصدور أحكام قضائية نهائية، بعدما أثارت استغراب الطيف الإعلامي والحقوقي والسياسي على حد سواء، فهل يتراجع على كل السباب الذي كاله ويكيله لهذا المنبر الإعلامي، أم أنه سيواصل إمطار الموقع بالمزيد من الدعاوى القضائية؟

By dimarif